العدد 139 - 1/1/2009

ـ

ـ

ـ

 

 

كل عام والأمة الإسلامية بألف خير.

فهاهو عام هجري جديد يحل علينا ضيفاً خفيف الظل، سرعان ما يذهب ويأتي غيره.

ليقول لنا أن العمر ما هو إلا دقائق وثواني فاغتنموه، بعمل الخيرات والبعد عن المعاصي.

وقد تزامن قدوم العام الهجري مع مجزرة غزة الشنيعة.

وكأن الله يؤكد لنا على ضرورة الهجرة إليه دائماً، والانصياع لأوامره، حتى لا يستبيح الأعداء دماءنا وأعراضنا وأموالنا وتاريخنا وعزتنا وكرامتنا، فقد قال الله في محكم تنزيله:

"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"

فقد ابتعدنا كثيراً عن ديننا وقيمنا، وتشبثنا بقشور الغرب وتعاليمهم، واستبدلنا بالغالي عندنا الرخيص عندهم.

فكان حريّاً على الله أن يوقظ هذه الأمة من غفوتها، وكان ذلك عن طريق تقديم هؤلاء الشهداء البررة دماءهم الذكية، لتكون مشعلاً ينير درب الغافلين من أبناء هذه الأمة العظيمة.

وكل عام أنتم بخير

بمناسبة قدوم العام الميلادي، الذي استدبر عاماً أحمر قانياً بلون دم شهداء غزة، وأقبل عام جديد علّه يحمل لنا الخير والبركات، ولن يتأتى ذلك إذا استمر الناس في غطيطهم وشخيرهم، وبعدهم عن قيم ديننا الحنيف.

اهجروا أحبائي القنوات الفضائية الهابطة.

اهجروا أحبائي الفيديو كليب الهابط، والأغاني الماجنة.

اهجروا أحبائي صديق السوء، وفرّوا منه فراركم من المجذوم.

اهجروا أحبائي الكسل والتواكل، وهيّا إلى دروسكم انهلوا منها ما يفيد عقولكم وقلوبكم الغضّة.

اهجروا أحبائي كل عمل يسيء إلى ديننا الحنيف، حتى تكونوا قدوة صالحة للآخرين، فيشير الآخرون إليكم بالبنان وهم يقولون:

-انظروا إلى هذا المسلم، ما أجمل خُلُقه! وما أجمل دينه!

ولا تنسوا أعزائي صوم يوم عاشوراء (وهو اليوم العاشر من شهر المحرم)، فقد حثّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على صوم هذا اليوم الفضيل، شكراً لله تعالى على إنقاذ سيدنا موسى عليه السلام من الغرق، بعد أن لحق به فرعون وجنوده ليقتلوه.

 


أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009