العدد 140 - 15/1/2009

ـ

ـ

ـ

 

السلام عليكم يا فرسان الغد.. يامن بجهودكم وإيمانكم بالله ستنتصر الأمة على ظالميها.. شهيدنا اليوم هو شاب شجاع مغوار، آثر الحياة الآخرة على الحياة الدنيا، شاب طالما حلُم بالشهادة ونال ما تمنى.. إنه الشهيد البطل محمود خضر من مواليد بلدة جباليا سنة 1988.

كبر بطلنا وتربى في بيت بسيط متواضع.. وكان بطلنا قد فقد حنان الأب منذ صغره، فربته والدته تربية صالحة، وأرضعته مع حليبها العزة والكرامة، والجهاد والمقاومة، فكبر بطلنا قوياً صامداً، لا يخاف في الله لومة لائم، ولا يأبى الذل ولا المهانة أو الهزيمة.

درس بطلنا محمود الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس بلدة جباليا، ثم انتقل إلى جامعة الأزهر تخصص (صحافة وإعلام)، ولكنه ترك الجامعة لظروف خاصة.

أكثر ما يميز مجاهدنا محمود هدوءه وأدبه العاليين، وسعة صدره وشدة حلمه، حنوناً، عطوفاً، يحب جميع الناس، ولا يبخل على أي أحد يطلب مساعدته..

انضم بطلنا محمود إلى صفوف المقاومة الإسلامية في سن مبكرة، وكان حمامة مسجده (العمري) يتلقى على يد دعاتها ومشايخها الدورات والدروس الدينية والدعوية، حتى أصبح أحد الداعيين إلى الجهاد وإعلاء راية الحق والتوحيد، وكان جلّ وقته يقضيه في المسجد، يعلّم الأشبال الصغار القرآن الكريم ويحثهم على حفظه، وهو عضو في اللجنة الاجتماعية والدعوية، ولجنة الخطابة، ومشارك فعّال في جميع نشاطات الحركة من مسيرات ومهرجانات ولقاءات وندوات، حتى أصبح سنة 2006م أحد أبطال ومجاهدي كتائب القسام.

شارك بطلنا في العديد من المهام الجهادية أبرزها: الرباط الدوري على حدود وثغور بلدته، وصد العديد من الاجتياحات التي كانت تستهدف أهلنا في فلسطيننا الغالية، وفي التصدي للقوات الخاصة الصهيونية، وكان أحد استشهادي عمليات (صيد الأفاعي) ولكن الله قدّر له النجاة، وضمن مجموعة الاستشهاديين في بلدته، كما شارك في معركة (الحساب المفتوح) لصد المحرقة الصهيونية التي كانت تستهدف شمال غزة العِزّة، ومصوراً مبدعاً للاستشهاديين والمجاهدين، وتوثيق عملياتهم الاستشهادية.

وترجل الفارس

ليلة 12/6/2008، خرج بطلنا محمود –كعادته- للرباط على ثغور بلدته، يحمي أهلها من عدوان الصهاينة الجبناء، وبرفقته أخيه في الله "موسى حمودة" وأثناء ذلك كانت طائرة استطلاع صهيونية تحلّق فوقهما، وقامت برصدهما بصاروخ حاقد، ارتقيا إلى ربهما شهيدان في سبيل الله، مقدمان غير مدبران.

إلى جنان الخلد أيها الشهداء الأبطال، وجمعنا الله بكم في الفردوس الأعلى إن شاء الله تعالى.

 


أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009