العدد 141 - 1/2/2009

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

أنا أعاني من الحزن لأنني أرى أهل فلسطين

فاطمة

حبيبتي فاطمة..

رسالتك قصيرة موجزة.. ولكنها تدل على مدى عمق المشاعر التي تشعرين بها..

وعلى عمق الحزن الذي يعتمل في داخلك..

وهذا ما يشعر به كل إنسان يمتلك ولو قدراً بسيطاً من الإنسانية.. فكيف بنا نحن إخوة الفلسطينيين، دماؤهم هي دماؤنا، وعقيدتهم عقيدتنا، وقبلتهم هي قبلتنا..

وما فعله يهود مع إخوتنا في فلسطين، تأباه حتى الوحوش في البرية.

إنهم مجردون من المشاعر والأخلاق والقيم، فهم شياطين الإنس، وقد سبقوا بأفعالهم هذه شياطين الجنّ، حقدهم ومقتهم للإسلام وللمسلمين، جعلهم يتخبطون كمن مسّه الجنّ، لا يردعهم رادع ديني أو أخلاقي.

ولكن ما حصل في غزة وما قبل غزة، لم تزد الفلسطينيين إلا إصراراً على المضي قُدُماً لتحرير فلسطين من دنس يهود، وقد رأينا انتصاراتهم رغم ضعف ذات اليد، ولكن الله معهم، وقد شعر الفلسطينيون بمعيّة الله، فقد ظهرت كرامات رائعة تؤكد على مساندة الله للمجاهدين، كما حصل في الغزوات والفتوحات زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، وزمن التابعين، وهذا ما رفع من معنويات الفلسطينيين بشكل كبير، ونحن نفرح لهذه الانتصارات رغم الجراح، حتى نفوّت على يهود فرحهم بقتلنا وتشريدنا.

فهم عندهم الآلة الحربية الضخمة، ونحن عندنا الإيمان القوي الراسخ بصدق عقيدتنا، وتهاوي عقيدتهم.

فلا تحزني حبيبتي.. فالنصر قادم لا محالة،

إذا تمسكنا بديننا وعقيدتنا وقيمنا،

وإذا قاطعنا بضائعهم.

وإذا آمنا بصدق وسموّ أهدافنا.

وإذا توحدنا جميعاً، وصرنا يداً واحدة، وإن شاء الله سنتوحد وسنجتمع، فهاهي المظاهرات والمسيرات في كل مكان تنادي وتهتف بشعارات واحدة وأهداف واحدة.

لنساعدهم ما أمكننا حتى نصل إلى النصر المؤزر إن شاء الله.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009