العدد 142 - 15/2/2009

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

 

أستغرب كيف يستطيع بعض أهل غزة على قول الحمد لله وهم قد خسروا كل شيء، البيت والأبناء، وخاصة النساء فصبرهن عجيب، كيف؟؟ أتمنى أن أشعر بالرضا كما يشعرون هم.

عتاب

حبيتي عتاب..

كما قلت.. إن صبر بعض أهالي غزة عجيب، ولكن لو بحثنا الأمر لوجدنا الجواب الشافي..

أهل غزة يدافعون عن أرضهم، أي عن حياتهم.. حتى ولو سقط منهم شهداء، فهذا أمر لا بد منه في جميع الحروب، فهم سيموتون بأيدي أعدائهم، سواء دافعوا عن أرضهم، أو استسلموا لأعدائهم، لأن الصهاينة متربصون بهم.

فكم شاهدنا بيوتاً قد هدّمت على بيوت ساكنيها، ولم يرفعوا سلاحاً، ولم يواجهوا عدواً.

والأجدر بهم أن يسقطوا بكرامة، وهم يواجهون العدو بكل صلابة، وينالون إحدى الحسنيين، النصر أو الشهادة.

وكما سقط شهداء من أهل غزة.. سقط أيضاً قتلى في الجانب الصهيوني.

أي أنهم يألمون كما يألم أهل غزة..

ولكن قتلاهم في النار، وقتلانا في الجنة..

فالصهاينة قد خسروا الدنيا والآخرة،

والشهداء ربحوا الآخرة، وماتوا في الوقت الذي قدّره الله لهم، أي أنهم لم يخسروا الدنيا كما يعتقد بعض الناس.

ولكننا نحزن على الجرحى والإعاقات التي ابتلوا بها.. ولكن الله معهم، لأنه ما من شوكة يشاكها المسلم في سبيل الله إلا كانت له أجراً وثواباً عظيماً في الدنيا والآخرة إن شاء الله.

وبهذا الإيمان العميق يواجه أهل غزة محنتهم هذه بشجاعة أدهشت العالم، وأرعبت أعداءهم، وجعلوا العالم يحسبون لهم ألف حساب، بعد أن كانوا لا يساوون شيئاً في حسابات الآخرين.

لذا علينا أن نتعلم من أطفال غزة، ومن نساء غزة، ومن عجائز غزة، الإصرار واليقين والإيمان بقدر الله، حتى نكسب العلوّ في الدنيا والآخرة.

"وبشر الصابرين".

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009