العدد 142 - 15/2/2009

ـ

ـ

ـ

 

 

السلام عليكم أحبائي أبطال الغد المشرق والأمل المرتجى.. شهيدنا اليوم شاب من خيرة شبابنا الأبطال، عشق الشهادة كعشق الآخرين للحياة، ونال ما تمنى.. إنه الشهيد البطل أحمد جمعة الشاعر من مواليد مدينة الرياض في المملكة العربية السعودية في 19/ 10/ 1987م.

تفتحت عينا بطلنا على حب القرآن الكريم، فوالدته تعمل على تحفيظ القرآن الكريم وتعليم أحكام التجويد للفتيات، فتربى مع إخوانه تربية إيمانية قرآنية، وهو يتيم الأب.

أنهى بطلنا أحمد دراسته الابتدائية في مدارس السعودية، وعاد مع أهله إلى وطنهم (رفح) ليكمل دراسته الإعدادية في مدرسة العقاد بخربة العدس، والثانوية في مدرسة شهداء رفح، وليدخل الجامعة قسم الأحياء بجامعة الأقصى.

عُرف عن مجاهدنا أحمد عشقه الِشديد للقرآن الكريم حتى أتم حفظه كاملاً، وأصبح قلبه ولسانه لا ينطق إلا بآياته المباركات.. مؤدباً، خلوقاً، كثير الصمت، ذو ابتسامة مشرقة.. زاهداً في الدنيا، فاراً إلى الله، كثير الصيام القيام، صاحب صوت شجي يسحر الآذان، وبهذه الأخلاق الحميدة أصبح إماماً لمسجد صلاح الدين على صغر سنه وحداثة عمره. 

 

مسيرته الجهادية

انضم مجاهدنا منذ صغر سنّه إلى العمل الدعوي، وكان أميراً للكتلة الإسلامية في مدرسة العقاد الإعدادية، ومسؤولاً في جامعة الأقصى في منطقته، ونظراً لكتمانه الشديد وسريته العالية تم اختياره في جهاز الأمن العام لحركة حماس، وفور تشكيل الخلايا العسكرية الأولى لكتائب القسام، كان أحمد أول المجاهدين الأفذاذ عام 2005.

شارك أحمد في العديد من المهمات الجهادية الموكلة إليه، وصد العديد من تقدم للآليات شرق رفح، خاصة العملية البطولية التي تم فيها خطف الجندي الصهيوني شاليط، وشارك في دك المغتصبات الصهيونية بالهاون وصورايخ غراد والقسام، وقذائف الهاون عيار 120ملم.

 

يوم الشهادة

في 27/12/ 2008، يوم الحرب الصهيونية الحاقدة على قطاع غزة الصامدة، أخذ أحمد على نفسه الاستشهاد في سبيل إعلاء كلمة الله، وتحرير أرضه من ظلم المحتلين الغاصبين، وكان على جاهزية عالية ملبياً نداء (حي على الجهاد).

ويأتي اليوم الذي يوفّى الصادقون صدقهم، فعصر يوم السبت 10/1/2009م، وكّل لبطلنا أحمد ضرب المغتصبات الصهيونية بقذائف هاون عيار120ملم.. تلقّى بطلنا الأمر ونفسه تتوق للجنة، متعجل الخطى، سعيداً، فرحاً، وتقدم كالأسد الهصور ينصب مدفعه ويجهز قذائفه ويطلق قذيفتي هاون120ملم، وفور إطلاق القذائف وإذا بطائرة استطلاع تحلق في أجواء المكان، تترصد بالمجاهدين، فاختبأ بطلنا بين الأشجار، واستغل وقت ظهور الطائرة الزنانة بأداء صلاة العصر، وأثناء صلاته وهو ساجد، أطلقت الطائرة الحاقدة صاروخاً باتجاه المكان الذي خرجت منه القذائف، ويٌستشهد بطلنا وهو ساجد بين يدي ربه يناجي مولاه ويطلب جواره.

"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"  صدق الله العظيم.




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009