العدد 143 - 1/3/2009

ـ

ـ

ـ

 

تفتح خيوط أوجاع رنين العثامنة التي لم

 تتعافَ بعد استهداف منازلهم

غزة- ريما عبدالقادر

"بابا لا أريد أن أموت احميني.."،". إذا استشهد فينا أحد الباقي يستمر بالمشي"، كلمات لا زالت معتصرة في ذاكرة الطفلة رنين العثامنة، وهي تنظر إلى منزلها الذي أصبح عبارة عن ركام. مثله مثل العشرات من البيوت في عزبة عبد ربه شمال قطاع غزة. هذه المجزرة فتحت خيوط أوجاعها عن جسدها الذي لم يتعافَ بعدُ بالعودة إلى الذاكرة ما قبل عامين تقريباً حينما تم قصف منزل عائلتها في منطقة بيت حانون، واستشهاد 17 فرداً من عائلتها. 

"هنا كان بيتي، وهنالك بيت عمي، وبجواره عمي الآخر ..لم يعد لدينا شيء .." بهذه الكلمات كانت تردد الطفلة رنين وهي تسير بين ركام منزلها، وتشعر كما أنها بحلم، أو بالأصح كابوس لم تستيقظ منه، بعدما حولت صواريخ الاحتلال الإسرائيلية خلال المجزرة الأخيرة على قطاع غزة منزلها إلى ركام.

وقالت لمراسلة "الفاتح" وعلامات الحزن، والحيرة بعدم معرفة ما سيكون مصيرها،:"فقدت كل شيء، فقدت منزلي..لا أعلم ماذا سأفعل".

ونوهت إلى أن ما حدث معها فتح عليها جرحاً لم تتعافَ منه بعد حينما ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة عائلة العثامنة في بيت حانون مما أدى إلى استشهاد 17 فرداً من العائلة بعد أن تم قصف المنزل بأكثر من 10 صواريخ.

وفي كلمات اعتصرت في قلبها الكثير من الألم، :"جدتي دائماً تقول لي بأن جدي يمتلك في نجد قطعة أرض بمساحة 600دونم، والآن أقول لقد كان لدينا منزل وسيارة وهذا مفتاح السيارة كل ما تبقى معنا".

وذكرت أن قصف منزلها أدى إلى قصف أحلامها باستكمال الدراسة ودخول الجامعة لدراسة الهندسة كما كانت دوماً تتمنى، قائلة:" إنني مجتهدة كثيراً وكنت أحلم بأن أصبح مهندسة إلا أن أمنيتي مزقتها صواريخ الاحتلال بعد أن هدمت بيتي وكل شيء، لأعيش في خيمة من الركام".

"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"

 


 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009