العدد 143 - 1/3/2009

ـ

ـ

ـ

 

تحمل الألم بهدم منزلها وتحمل الأمل بالعودة للمدرسة

رغم الألم الذي حملته الطفلة هبة بعمر الزهور من مدينة غزة، إلا أنها كانت تحمل الأمل وهي تسير بخطوات متسارعة للذهاب للمدرسة.

وإن كانت لا تلبس في قدميها حذاء يحمي صغر حجميهما من برودة الشتاء، ومع ذلك لم تخف ابتسامتها حينما وصلت باليوم الأول بعد مجزرة غزة، إلى مدرستها لتلتقي بصديقاتها ومعلماتها.

كانت كثيراً ما تفكر في كيفية العودة إلى المدرسة بعدما هدم الاحتلال الإسرائيلي منزلها، ومزق كتبها وكل شيء؟!، وما تبقى من منزلها عبارة عن ركام اخف ملامح تقول بأن :"هذا منزل هبه".

ورغم أن هبه فقدت منزلها الذي ضم بحنانه أفراد عائلتها إلا أن ذلك جعلها لا تسمح لنفسها بأن يقل معدلها عن 90% ،فجعلت من محنتها طريقاً لمنحة التفوق والاجتهاد.

حال هبة جعلني كثيراً ما أفكر في نفسي كيف لمثل هذه الطفلة في الصف السادس الابتدائي تتجاوز خطوط محنتها بالابتسامة والأمل بيوم جديد، وترسم بالوقت ذاته طريقها بالاجتهاد، لكن هذا التفكير سرعان ما زال حينما ندرك بأن الله تعالى أرحم بعباده وأرحم بطفولة هبه.

"اللهم لك الحمد بكل حال ترضى به عنا"

 

 

 


 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009