العدد 144 - 15/3/2009

ـ

ـ

ـ

 

 

ولد الهدى فالكائنات ضياء        وفم الزمان تبسم وسناء

إنه عيد مولد أشرف من مشى على هذه الأرض، وأكرم بني البشر، عيد مولد حبيبنا ومولانا وقدوتنا المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم.

والاحتفال بذكرى مولد سيد الكون وخاتم الأنبياء والمرسلين تعبير عن الفرح والحب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين" رواه البخاري.

وكما جاء في صحيح البخاري أن الله تعالى يخفف عن أبى لهب العذاب كل يوم اثنين وهو في النار، لأنه أعتق مولاته ثويبة لمّا بشّرته بميلاده الشريف صلى الله عليه وآله وسلم.

وكانت الدنيا تموج بألوان الشرك والوثنية وتمتلئ بطواغيت الكفر والطغيان، وعندما أشرق مولد سيد الخلق كانت له ظواهر غريبة وأحداث فريدة تتناسب وعظمة الحدث.

ومن التوافق العجيب، ولكنه توافق مدبر من رب العالمين، أن يكون يوم الاثنين 12 ربيع الأول:

هو يوم مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم،

ويوم وفاته،

ويوم بداية ميلاد الخلافة الراشدة.

وهذا التوافق الجميل، يجعلنا نفكر في الحكمة التي أوجدها الله من خلال هذا التوافق.

فيوم مولده الشريف ضحكت الأرض واستبشرت.

ويوم وفاته الحزين حزنت الأرض وادلهمّت.

ويوم مولد الخلافة الراشدة ضحكت الأرض مرة أخرى واستبشرت.

أي أن الحياة بين فرح وحزن، بين أمل وأمل، وليس هناك يأس أبداً.

وأن الإسلام عزيز باقٍ إلى يوم القيامة، لا يموت بموت أحد، وإنما يحيا بهمّة الرجال الخلصاء.

ولنتذكر دائماً عند مولده الشريف، يوم وفاته، فنسعى لإحياء سنته الشريفة، والعمل بها، ونتحدث عن سيرته العطرة في كل مجلس، حتى نتأسّى بأفعال وأقوال حبيبنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم، فهو حي في قلوبنا.

ونتذكر دائماً يوم مولده، انطلاق الخلافة الراشدة، فلولا هذه الخلافة لما وصل إلينا الإسلام، ولما وصل الإسلام إلى جميع بقاع الأرض، كما هو دون تحريف.

وكما قال الشيخ الشعراوي رحمه الله: "إن الاحتفال بالمولد هو احتفال بالإسلام عينه".

وأحسن احتفال بمولده الكريم أن تحيي سنته الشريفة، بأن تقتدي به في كل قول وعمل.

 

 

 




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009