العدد 144 - 15/3/2009

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

أستغرب حين أرى جدي العزيز يبكي عند ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم، وأنا أحاول أن أقلد جدي، ولكنني لا أستطيع، هل يعني هذا أنني لا أحب الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكنني أحبه والله أحبه، هل هذا يعني ضعف في إيماني؟

فاطمة

حبيبتي فاطمة..

جعلك الله مثل فاطمة الزهراء ابنة وقرة عين رسولنا العظيم محمد صلى الله عليه وسلم..

كثير من الناس من إذا ذُكر الرسول صلى الله عليه وسلم، فاضت عيناه شوقاً وحباً وهياماًُ بحبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم، لأنه عرف من يحب معرفة صادقة، فأحبه حباً صادقاً.

لأننا نحب من نعرفه معرفة تامة، فالمجهول لدينا من الناس لا نستطيع أن نحبه إذا كنا لا نعرفه.

وهؤلاء الناس قد قرؤوا كثيراً عن حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم، وسمعوا عنه الكثير من خلال المحاضرات والدروس الدينية، وخطب الجمعة، وفي التلفاز.

فعرفوه، فازدادوا ثقة به، وعرفوا صدق دعوته، وكم تحمل من آلام وإنكار لنبوته، وتكذيب وتعذيب، وظلّ صامداً كالطود العظيم، بل كان يدعو لمن حاربه وكذّبه، ويقول عسى الله أن يظهر من صلبه من يوحد الله.

وهو القائل قولته الشهيرة، والتي تعبر عن عمق محبته لكل الناس، وسماحته وخُلُقه العظيم، عند فتح مكة:

"اذهبوا فأنتم الطُلقاء".

يا حبيبتي... أنت تحبين الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم، لأنك كبرت وأنت ترين من حولك يحبه ويجلّه.

ولكن إذا قرأت عنه أكثر سيزداد حبك له أضعافاً مضاعفة، وستشعرين بانفعالات رقيقة عند ذكره صلى الله عليه وسلم، فهو يحبك أكثر مما تحبينه، ويشتاق لرؤياك أكثر من شوقك له.

وكلما أكثرت من أداء السنن التي سنّها حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم، ستشعرين بقربك منه أكثر.

وكلما قاطعت من آذى رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم، ستشعرين بالفخار لأنك تنتسبين لأعظم دين، فهذا الدين العظيم وحّد الناس في كل أرجاء المعمورة، فكل مسلم هبّ للدفاع عن حبيبنا صلى الله عليه وسلم، حتى وإن كان عاصياً، وهذا دليل على وحدة المسلمين أينما كانوا.

أعانك الله على أداء فرائضه وسننه على أفضل ما يرام، وجعلك من عشّاق المصطفى صلى الله عليه وسلم، اللهم آمين.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009