العدد 144 - 15/3/2009

ـ

ـ

ـ

 

غرناطة الطنطاوي

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مسافراً مع بعض صحابته الكرام، والصحابة من حوله يأتمرون بأمره بكل حب واحترام.

ذهب الرسول صلى الله عليه وسلم، لقضاء حاجته، وكان الصحابة يحضرون الطعام ليأكلوا ويستريحوا قليلاً من عناء السفر.

ومن بعيد لمح بعض الصحابة طائراً يشبه العصفور، وإلى جانبه فرخان جميلان يطعمهما بمنقاره الجميل.

ذهب أحد الصحابة وأخذ فرخي العصفور، وأتى بهما إلى رفاقه.

أخذ الصحابة يسبحون الله على عظيم خلقه، فقد كان الفرخان جميلين ملونين بألوان رائعة.

بدأت أم الفرخين ترفرف بجناحيها، وتدور من مكان إلى مكان، وكأنها تبحث عن صغيريها.

أقبل الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن بعيد لمح حال العصفور الأم.

أسرع الرسول صلى الله عليه وسلم يستطلع الأمر، وقد أحزنه منظر الطائر الملهوف.

ثم قال لصحبه الأخيار:

ـ من فجع هذه بولدها؟

ردّوا ولدها إليها.

تسابق الصحابة إلى حمل الفرخين برفق وحنان، وأسرعوا إلى الطائر الأم، ووضعوا فرخيها أمامها، وهم يشعرون بالحزن والألم لما سببوه من ألم لهذا الطائر المسكين.

أسرعت الطائر الأم إلى فرخيها تحتضنهما، وتنظر إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بكل حب وامتنان وعرفان بالجميل.




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009