العدد 145 - 1/4/2009

ـ

ـ

ـ

 

غزة -  ريما عبدالقادر

قبل أن يرن جرس المدرسة بدقائق قليلة، اجتمعت الطالبات المجتهدات أسماء، وريم، وندى، وكن يتحدثن بصوت شبه منخفض فيما بينهن، ويفكرن في مساعدة صديقتهن العزيزة أنوار، بعد أن هدم الاحتلال الإسرائيلي منزلها الواقع في مدينة غزة.

قالت ندى: صديقتنا الحبيبة في حاجة إلى تقديم مساعدة ولابد أن نقف بجوارها قدر المستطاع.

ابتسمت ريم وقالت: معك حق وسوف أتحدث إلى صديقاتنا الأخريات للمشاركة بالتخفيف عن أنوار. وسوف أطلب من والدتي بان تشتري لأنوار ملابس جديدة بالمال الذي وضعته لشراء ملابس جديدة لي هذا العام، وسنذهب لزيارتها حيث تتواجد في منزل أقاربها.

وأخرجت أسماء بعض قطع النقود من محفظتها، وقالت :"سوف أشتري لها حقيبة مدرسية جديدة، وأقلاماً، ودفاتر. فقد جمعت من المال ما يكفي لذلك".

وحينما دق جرس المدرسة لبدء يوم دراسي جديد، كانت مدرسة اللغة العربية تسير بالقرب منهن، وقد سمعت أطراف الحديث فتقدمت إليهن، ورحبت في فكرتهن، وطلبت منهن أن تشاركهن في فعل الخير.

ابتسمت الطالبات وقلن بصوت واحد :"بكل سرور يا معلمتنا الحبيبة".

وما هي إلا أيام قليلة حتى قدمن الهدايا إلى صديقتهن أنوار. هذا الأمر رسم ابتسامة في قلبها لأنها شعرت بمحبة صديقاتها لها ومشاركتهن في تقديم المساعدة قدر الإمكان.

"رب اجعلني مفتاحاً للخير وأَجْرِ الخير على يدي واجعلني مباركاً أينما كنت "




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009