العدد 146 - 15/4/2009

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

قبل أسبوعين كان الأول من نيسان، أي مناسبة كذبة نيسان كما تعارفنا عليها مع زميلاتي، ولكن في هذه السنة كانت كذبة نيسان كبيرة كذبناها على صديقتنا، فغضبت منا وخاصمتنا، وقالت أن كذبة نيسان قد كتبها الله علينا كذبة، وعلينا أن نتوب عن هذا الفعل.

ولم نصدق ما قالته لنا، لأنها كانت غاضبة من الكذبة التي كذبناها عليها، فهل ما قالته صحيح؟

ميادة

حبيبتي ميادة..

الكذب هو الكذب، مهما اختلفت ألوانه، حتى وإن ارتدى الرداء الأبيض، أي كما يقولون كذبة بيضاء، وكأنهم اختاروا اللون الأبيض والذي يدل على الصفاء والنقاء، وألبسوا الكذب هذا اللون، حتى يكون الكذب مقبولاً لدينا، بل ومحبباً في بعض الأحيان.

وأحياناً حبيبتي تكون الكذبة كبيرة وقد تدمر بعض العلاقات بين الناس، أو تصيب أحدهم بصدمة عصبية، بحجة الترفيه، وهذا خطأ كبير، ونحاسب عليه أمام الله.

وقد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة امرأة تعد ابنها الصغير أن تعطيه حبة تمر، فسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كانت ستعطي الصغير هذه التمرة حقاً، أما أنها تعده فقط ولن تعطيه شيئاً، ونبهها إلى أنها ستكتب عليها كذبة إن لم تعطيه ما وعدته به.

أرأيت حبيبتي ستكتب كذبة ولن يسامحها الله، مع أنها كذبة صغيرة بيضاء كما يقولون في هذه الأيام.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" مازال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا "

فالكذب ليس من خصال المؤمنين، بل من خصال المنافقين، الذين يكذبون دائمًا، ويؤكدون كذبهم بالحلف، حتى في يوم القيامة يكذبون أمام الله ويحلفون له كما كانوا يحلفون للمسلمين في الدنيا.

والكذب داء عظيم وخطير وهو من قبائح الذنوب وفواحش العيوب، وخطأ كبير أن نستمر فيه، ولو من باب المزاح.

فابتعدي حبيبتي عن هذه العادة الذميمة والتي تورد المهالك في الدنيا والآخرة.

أعانك الله يا حبيبتي وأبعدك عن صديقات السوء اللهم آمين.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]

 


 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009