العدد 146 - 15/4/2009

ـ

ـ

ـ

 

غزة- ريما عبدالقادر

وجوه مليئة بالنور تحفها ابتسامة جميلة على أطفال معهد الأمل للأيتام وهم يستقبلون ضيوفهم في يوم اليتيم العربي، ويلبس الفتيان منهم القميص الأبيض وربطة العنق ذات اللون الرمادي التي تتناسق مع لون البنطال ومن الفتيان من  يحمل باقات من الورود التي تكون لكل مشارك في يومهم نصيب الحصول على وردة من تحت أناملهم الصغيرة، وفتى آخر يحمل قطعاً من الشوكلاته التي يصر أن يقدمها إلى ضيوفه مع ابتسامة تحمل في طياتها المحبة لمن هم حوله.

وما إن تسير خطوات قليلة بالمعهد حتى تستقبلك زهرة ترتدي الثوب الفلسطيني ذا اللون الأسود وعليه الخطوط التراثية الفلسطينية، ويجاورها طفل لا يتعدى من عمره أصابع كفيه بل أقل بقليل، يرسم كل واحد منهما ابتسامة جميلة ويبادر كل منهما بالسلام بأناملهما الصغيرة.

وبعد خطوات صغيرة جداً تصل إلى ساحة المعهد حيث أبناء المعهد البعض منهم يساعد الحضور على الجلوس في المكان المناسب والبعض منهم يستعد لتقديم فعاليات مختلفة جميلة.

وما هي إلا دقائق حتى اقتربت عقارب الساعة من بداية انطلاقة الاحتفال بيوم اليتيم العربي الذي تزامن مع مرور 60 عاماً لتأسيس معهد الأمل للأيتام.

وفي كلمات الزهرة نور من زهرات المعهد التي وقفت على المنصة وهي تحمل الأمل في يوم مشرق، قائلة :" أنا طفلة يتيمة فقدت والدي ليعوضني الله تعالى بمعهد الأمل بالرعاية والاهتمام طالما شهد على ذلك أجيال 6 عقود متعاقبة إثْرَ ما خلفه الاحتلال من عذابات لهم وقتل عائلاتهم".

وتابعت:" أيها الآباء والأمهات لقد فقدت والدي فلا تحرموني من عطفكم وكونوا لي عوناً لتكون لكم مكانة تحدث بها الرسول "صلى الله عليه وسلم " وهي الجنة".

وأشارت إلى أنها تحلم بأحلام بسيطة مثل أحلام العصافير بالعيش في مستقبل زاهر يوفر لها الأمن والحياة الكريمة، قائلة " امنحوني أمناً ووطناً يأخذ شكل الورد".

وأضافت:" أهلي وأحبتي إنني أستمد منكم الأمل من المعهد، أشكر ضمائركم الحية وسنذكركم أمام الله تعالى وهو أعلم بذلك ومن ثم أمام التاريخ".

وهمست في مسامع الحاضرين بقول الله تعالى : ( يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ).

وفي همسات محبة بقول رسول الله "صلى الله عليه وسلم"،:":( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا - وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما-).

وعلينا أن نتذكر أحبتي أن الرسول:"صلى الله عليه وسلم" كان يتيم الأم والأب ومع ذلك حمل نور الإسلام ليخرج الناس من الظلمات إلى النور.

"اللهم ارزقنا جوار الرسول"صلى الله عليه وسلم" في الفردوس"

 


 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009