العدد 147 - 1/5/2009

ـ

ـ

ـ

 

عبد الرحمن حمل الألم بنصف جسده المشلول وحمل الأمل باستكمال تعليمه بنصفه الأخر  

غزة- ريما عبد القادر

رغم الألم الذي يحمله جسد الطالب عبد الرحمن أبوعيده المصاب بشلل نصفي جراء إطلاق جيش الاحتلال النار على جسده إلا أنه في الوقت ذاته يحمل الأمل في استكمال تعليمه ليحمل رسالة للاحتلال أن نصف جسده المشلول الذي يعاني الألم هو نفسه من سيحمل الأمل في التعليم وبناء فلسطين ودحر الاحتلال. هذا الأمل الذي حمله كان منبعه رحمة من الله تعالى عليه، ومن ثم تواجده في مستشفى الوفاء للتأهيل الطبي الذي حمل له نور جديد لحياة جديدة.

الأمل والألم

وبنبرات جمعت بين الألم والأمل قال الطالب في الثانوية العامة عبد الرحمن أبو عيده :"لازال حلم دراسة إدارة الأعمال يراود تفكيري، فرغم أن الاحتلال أشل نصف جسدي إلا أنني أمتلك النصف الأخر لاستكمال حلمي".

وعاد بعض الشيء للوراء في الذاكرة وبالتحديد عند إصابته :"في ذلك الوقت كنت على سطح وما إن وقفت لدقائق حتى كانت كفيلة لتشل نصف جسدي بعد إصابتي برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي الخاصة".

وبين أن ذلك جعل في داخل إصرار بدراسة الثانوية العامة ليلتحق بالجامعة لاستكمال تعليمه الجامعين قائلاً:" رغم إصابتي إلا أنني سأوصل تعليمي خاصة بعد التحاقي ببرنامج التأهيل الطبي بالمستشفى الوفاء الذي وجدته به أمل بمشيئة الله تعالى".

مستشفى الوفا

من جانبه أوضح الدكتور طارق دردس في قسم التأهيل الطبي، أن الشاب عبد الرحمن يمتلك عزيمة قوية سوف تساعده بتجاوز معاناته. منوهاً إلى أن ذلك جعل من حالته في تحسن. وذكر أن عبد الرحمن يعاني من شلل نصفي نتيجة إصابته برصاص الاحتلال في مجزرة غزة.

وفي سياق متصل أشار إلى أن عدد الإصابات زادت بنسبه 70% أثناء الحرب حيث كان يصل في كل خمس دقائق 50 مصاباً تقريباً وأغلب الإصابات كانت إما تهتك بالعظم وتمزق بالأوعية الدموية وإصابات بالعمود الفقري وإصابات دماغيه نتج عنها شلل نصفي.

ولفت إلى أن أغلب الحالات التي كانت تأتي أثناء الحرب هي من فئة الشباب التي تتراوح أعمارهم بين 20- 25 وبنسبه 90%.

ونوه إلى أن معظم الإصابات كانت نتيجة الشظايا التي تعرض لها المرضى حيث أنه كان من الصعب التعرف على مكان الإصابة " لكون جيش الاحتلال كان يستخدم أشعة معينة لم نستطيع بسببها تحديد موقع الإصابة لذلك استخدمنا الأشعة المقطعية لتحديد مكان الإصابة".

مستشفى الوفا بعد قصفه

وأضاف دردس :"لقد تعرض العديد من الأجهزة الطبية خلال الحرب للتلف جراء قصف الاحتلال للمستشفى ومن أهمها أجهزه الحبل الشوكي وأجهزة فحص ديناميكية البول بالإضافة إلي العكاكيز والكراسي المتحركة".

"اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجأة نقمتك وجميع سخطك"




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009