العدد 147 - 1/5/2009

ـ

ـ

ـ

 

 

 

 

اليوم هو يوم العمال العالمي.

إذ يحتفل العالم بالعمال لأهمية العمال في المجتمعات، فلولا العمال لما قامت حضارات، وما استقامت حياة.

والإسلام قدر قيمة العمل والعمال منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام، وجعل من العمل عبادة، فقد قال رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام:

"أن يأخذ أحدكم حبله، فيأتي بحزمة من حطب على ظهره، فيكف بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه".

وكذلك قال:

"اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول ".

لذلك أحبتي علينا أن نعمل ونعمل، ولا نركن للراحة، كما يفعل بعض شباب هذه الأيام، إذ يتفننون في قتل الوقت، وهدر الطاقات بما لا يُجدي نفعاً.

فنراهم في الطرقات يتسكعون، ويؤذون من حولهم بنظراتهم وأعمالهم الصبيانية البعيدة عن تحمل المسؤولية.

أو يتابعون الساعات الطوال في متابعة البرامج التلفزيونية التافهة، أو مباريات كرة القدم، والتحيز لفريق ضد فريق، حتى يؤدي ذلك إلى قيام المشاجرات العنيفة، البعيدة عن الروح الرياضية.

إلى ما هنالك من أمور تقضي على الوقت، وتجلب التعاسة والاكتئاب والهموم، فسبحان الله كل شخص يقضي وقته عبثاً، قد يشعر بالسعادة الآنيّة، ولكنه سيقضي بقية عمره نادماً على ما بدر منه، واسألوا من جرّب هواية قتل الوقت، كيف يشعر الآن وبعد أن مضى من عمره سنوات وسنوات.

ولا ننس قول الحسن البصري:

(يا ابن آدم.. إنما أنت أيام، فإذا ذهب يوم ذهب بعضك).

 

 

 

 




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009