العدد 147 - 1/5/2009

ـ

ـ

ـ

 

حولت منزل الصياد في القدس إلى خيمة صمود بعد هدمه

غزة- القدس- ريما عبدالقادر

في مدينة القدس وبالتحديد على جبل الزيتون حيث تتواجد خيمة المقدسي خالد الصياد وعائلته التي تمسكت بكل حبة تراب على أرض القدس حتى بعد أن هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي بيتهم بدقائق معدودة أمام ناظريهم لتحول أعمدة البيت إلى وتد خيمة قد لا تقيهم برد الشتاء أو حتى حرارة الصيف إلا أنها حفظت شموخهم وإصرارهم بمقاومة الاحتلال بالبقاء على أرض القدس ....مراسلة "الفاتح" أجرت مقابلة مع العائلة عبر الاتصال بالهاتف مع عائلة الصياد تشد من خلالها على صمودهم لتؤكد على رسالة الصمود ومقاومة الاحتلال من غزة إلى القدس.

أرض مقدسة

كان الدمار الذي أصاب منزل عائلة الصياد أو بالأصح ركام أحاط بخيمتهم هذا هو كل ما تبقى من منزلهم الذي كان يحتوي على مساحة واسعة تضم بين جدرانه عائلة مكونة من سبعة أفراد التي تتمثل في خالد، وزوجته تغريد وأبنائهم نضال، ومحمد، ونبال، وموسى وتالا التي استيقظت على طفولتها الصغيرة في خيمة تداعب حجم جسدها الصغير بالحفاظ على أرض الأجداد.

وبكلمات واثقة وصمود كان واضح على ملامح أم نضال وهي تتحدث عن إصرارها بالبقاء على أرضها في مدينة القدس مهما حدث، قائلة:"رغم أن جرافات الاحتلال هدمت منزلي إلا أنه يكفيني شرفاً بالعيش في خيمة على أرض مقدسة تضم في قلبها مسجد الأقصى، وقبة الصخرة، والعديد من الأماكن الإسلامية المقدسة".

وأشارت إلى أنها حثت أطفالها على ذلك بالتمسك والثبات على أرض القدس، والذهاب للمدرسة والاجتهاد لتؤكد من خلال ذلك برسالة أكبر بكثير من الدمار الذي خلفه الاحتلال بمنزلها" بأننا باقون على أرض القدس ".

وأكدت على أنها رغم معاناة استبدال السكن من منزل إلى خيمة إلا أن ذلك لم يمنعها من التأقلم مع الوضع ومساعدة أطفالها على ذلك والذهاب للمدرسة.

 

راسخون في القدس

وقالت بعد أن لمست بأناملها ركام ما تبقى من منزلها كأنها تستمد منه شيء من الدفء من وسط أجواء الشتاء الباردة،:" راسخون بالقدس مهما حدث، ولا يمكن أن نتنازل عن حبة تراب في مدينة القدس أو حتى في أي مكان على أرض فلسطين".

وذكرت أن عملية الهدم تمت بمراحل حيث أنها بالمرحلة الأولى تم إخبارهم بأنه سوف يتم هدم مسافة 30 متر فقط، وبعد الهدم بفترة تم هدم 14 متر وبعد ذلك تم هدم البيت بأكمله، مبينة بأن الهدف من ذلك هو تهويد مدينة القدس واقتلاع سكانها من أرضها إلا أنهم يحلمون بذلك ولن نترك أرضنا مهما حدث.

وبالقرب من طرف الخيمة ذات اللون الأبيض كان نجلها نضال يدرس حيث يستعد لأداء الامتحانات الشهرية فكان اهتمامه بالعلم رسالة حملها من أمه "بأننا راسخون على أرض القدس وسوف نتعلم ونبني القدس ونطرد الاحتلال من أرضنا الحبيبة".

 

من القدس إلى غزة

وفي رسالة حملتها من القدس إلى غزة:" صمود غزة أمام آليات الاحتلال الإسرائيلي عزز صمودنا أمام جرافات الاحتلال الإسرائيلي".

وجدير بالذكر أن منزل الصياد ما هو إلا رقم من أرقام كثيرة تم هدمها من قبل جرافات الاحتلال الإسرائيلية، التي تسعى من خلالها إلى تهويد مدينة القدس إلا أن صمود المقدسين وثباتهم على أرض القدس عزز الصمود ليس في القدس فحسب بل في أنحاء أرض فلسطين.

"رحم الله قارئاً دعا لنفسه ولي بالمغفرة والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون"




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009