العدد 147 - 1/5/2009

ـ

ـ

ـ

 

من قتل حيوانات حديقة شذا وحرق قصص الأطفال فيها؟؟

غزة- ريما عبدالقادر

وقفت الطفلة نور إبراهيم لساعات طويلة برفقة شقيقها الأكبر أحمد، أمام جمعية شذا للثقافة والفنون بمدينة غزة، والدموع تتدحرج على خديها الصغيرين لهول ما رأته عيناها الصغيرتان حينما وجدت أن صواريخ الاحتلال لم ترحم الأرنب الأبيض الذي كانت تحمل له قطعاً من الجزر في كل رحلة تأتي بها إلى الحديقة. كما أنها لم تعد تسمع صوت الطيور، أو حتى تلاعب قرد النسناس، كما أنها عجزت أن تجلس بالمقعد المقابل لمسرح الحديقة كما كانت بالسابق حينما تشاهد مسرحيات الأطفال. وعجزت عن قراءة كتاب من مكتبة الجمعية التي اعتادت على مشاركة صديقاتها في مطالعة قصص الأطفال...وبينما هي كذلك سألت في طفولتها البريئة شقيقها أحمد :

ـ هل كان الأرنب يحمل صاروخاً أو حتى رصاصة ليقتله الاحتلال ؟؟؟!

الحيوانات لم تسلم

كان كل شيء في جمعية شذا يثير الحزن حيث لم يعد فيها شيء يتحرك بعد أن قتل الاحتلال الإسرائيلي الحيوانات بطرق مختلفة منها بصواريخ الآليات العسكرية ومنها من حرمانهم من الماء أو الطعام.

وقال مدير الجمعية عماد قاسم وعلامات الحزن قد رافقت ملامح وجهه:

" لقد دمر الاحتلال كل شيء حتى الحيوان لم يسلم من جنون المحتل"

مؤكداً على أن مجزرة غزة قد فاقت كل المعايير الإنسانية وغير الإنسانية، و لم تشفع كافة قوانين الرفق بالحيوان لمئات الطيور والحيوانات التي قتلت بالقصف وبإطلاق النار المباشر عليها.

وذكر بأنها مؤسسة خيرية في خدماتها وتعيل أكثر من عشر عائلات فلسطينية ,حيث تستقبل يوميا العديد من الرحلات المدرسية أي ما يقارب ألف طفل زائر وتقوم بالترفيه عنهم نظراً للأوضاع المأساوية الراهنة,ولضرورة التنفيس النفسي عن الأطفال المكبوتين.

وقال بحزن :

" لقد قتل الاحتلال ابتسامة الأطفال حيث كان فيسعد الأطفال اللعب مع القرود اللطيفة والأسود والقطط البرية السيامية ,كما يسعدوا برؤية الطاووس والنعام وطائر الحب ذات الألوان الجميلة والطيور الجميلة والغريبة والتي كانوا يلاطفونها ويداعبونها فترات من النهار قبل أن تحدث الفاجعة".

وأشار إلى أن الجمعية كانت تحتوي على مكتبة للمطالعة والقراءة للكبار وأخرى للصغار تقدم فيها الخدمة مجانا منذ الساعة الثامنة صباحا حتى الساعة الخامسة مساء ,وكانت تحتوي المكتبة على العديد من الكتب القيمة ,إضافة إلى الكتب والقصص التي تخص شريحة الأطفال.

 وتابع وعلامات الحزن لازالت ترافق كلماته:

" كما أن الجمعية تقدم الخدمات الالكترونية لتثقيف الأطفال وتعليمهم على كيفية استخدام الكمبيوتر ,وتلقين الأطفال بالمعلومات المفيدة ,إضافة إلى مشاهدة الأطفال لعروض عبر جهاز "البروجكتور". وبين أنها تهتم في تقديم مسرحيات وعروض ترفيهية وبه بعض الدببة الملونة التي كان يعشقها الصغار والتي لم تسلم كذلك من الحقد الإسرائيلي رغم براءتها.

وأردف قائلاً:" لقد كانت جمعية شذا تستهدف الأطفال بشكل مباشر لأنهم نواة المجتمع المستقبلية بتقديمها خدمة مميزة لأطفال غزة ,بإيجاد مكان يرفع عنهم الكبت النفسي ,فانبثقت عن الجمعية أكبر حديقة حيوان أنشئت عام 2005".

وأوضح أن الحديقة تحتوي على الحيوانات المفترسة كالأسود والثعالب والذئاب والفلك والعديد من الحيوانات المفترسة الرائعة ,والحيوانات الأليفة كقرود الجابون والقرد النسناس والقرد الأفريقي الصغير والورل النيلي والصحراوي والسنجاب المخطط والسنجاب الأحمر الصغير.

واستكمل تعدد الحيوانات المتواجدة في الجمعية، والسلحفاة البرية والفئران البيضاء والقطط الشيرازية والبلدية ,إضافة إلى العديد من الطيور الغريبة ,وذات الأولان الرائعة كطائر الحب والدويري الهندي الكبير ,والطاووس والنعام الأمريكي والأسود ,والطير البسيوني الفازان ,والحسون المخطط ,والعديد من الطيور النادرة والرائعة.

وأضاف مدير الجمعية عماد قاسم أن الجمعية كانت تعتني بأبناء الشهداء والجرحى ,وكانت تستقبل المخيمات الصيفية وترعى بعض المخيمات ,وكانت تحتوي على منطقة واسعة للمعرشات السياحية المصنوعة من جريد النخل ,ومنطقة واسعة أخرى لركوب الخيل ,إضافة إلى قفص للتماسيح ,وبركة صغيرة للتماسيح ,منطقة واسعة كذلك للألعاب المجانية للأطفال كان بها كافة أنواع المراجيح الثابتة والكهربائية.




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009