العدد 148 - 15/5/2009

ـ

ـ

ـ

 

 

بيوم ميلاده بأمنية العودة إلى بيت لحم

غزة- ريما عبد القادر

حينما يقال بأن محمد الغزاوي شارك والده المبعد حاتم حمودة في اعتصام طالب به بأن يعود إلى موطن أجداده ومنزل والده، مباشرة سوف يتبادر إلى الأذهان بأنه شاب يطلب ويعتصم ويناشد إلا أنه حينما يحضر المرء الاعتصام الذي نظمه مبعدو كنيسة المهد الذين تم إبعادهم قسراً من مدينة بيت لحم إلى غزة المحاصرة في فلسطين سوف يجد شيء أخر بأن محمد الغزاوي ما هو إلا طفل عمره أقل بكثير من عدد أنامله الصغيرة التي لم تحمل القلم بعد.

ومع ذلك كان والده قد اصطحبه في الاعتصام الذي أقيم في مدينة غزة ليحمل رسالة واضحة الخط بأن قضية الإبعاد لم يعشها الآباء فحسب بل امتدت إلى الأبناء بسبب الاحتلال الإسرائيلي وإنهم لم يرحموا كما لم يرحم التاريخ كل من تعاقد على إبعادهم قسراً وحرمهم من رائحة أجدادهم ودفء منزلهم وأحضان عائلاتهم منذ أكثر من سبع سنوات.

وجاءت تسمية محمد بالغزاوي بهذا الاسم بسبب أنه ولد في غزة المحاصرة وفي التاريخ ذاته الذي تم إبعاد والده من بيت لحم وهو 10/5. وبالتأكيد سوف يحتفل محمد مع عائلته المبعدة بيوم ميلاده بالاعتصام والمناشدة وأمنية العودة إلى منزله الكبير الكائن في بيت لحم.

"اللهم إني أسألك نفساً مطمئنة تؤمن بلقائك وترضى بقضائك وتقنع بعطائك"




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009