العدد 148 - 15/5/2009

ـ

ـ

ـ

 

إلى العالم بكسر الحصار وفتح معبر رفح

في رسالة لم يكتبها الطفل آدم حمد بقلم حبر أو حتى رصاص بل كتبها بمعاناته التي جسدتها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، الحرب التي لم ترحم طفولته لتجعل منه طفل يعاني من إعاقة لتحرمه من الحركة مثل أقرانه بالعالم، ورغم ذلك إلا أنه يختلف عن أي طفل مريض بالعالم لأنه حرم مثل أطفال فلسطين من العلاج أو حتى الحصول على أطراف صناعية نتيجة للحصار وإغلاق معبر رفح. هذا الأمر جعل آدم والعديد من أصحاب الاحتياجات الخاصة يعتصمون أمام معبر رفح جنوب قطاع غزة ليرسلوا رسالة إلى العالم بأن يتحرك من ثباته.

قال آدم بطفولته البريئة :"لقد جئت إلى معبرِ رفح مع زملائي من أصحابِ الاحتياجات الخاصة الذين دَمَّرَ الحصارُ حياتهم، وحوَّلَها العدوان الأخير على غزة إلى جحيم، لعلَ العالمَ يرانا ويسمعُنا، ويشعُر بألمنا ومعاناتنا".

وأضاف: "كانت لي أحلام جميلة، كالكثير من أطفال فلسطين، ولكن هذه الأحلام تحولت إلى كوابيسَ مرعبة؛ لأن جنودَ الاحتلالِ أحبوا أن يتسلوا فجعلونا أهدافاً لرصاصِهم وقذائِفهمِ".

وزاد " أيها العالم، أيها الآباء، أيتها الأمهات في كل مكان من هذا العالم، تخيلوا لحظةً واحدةً فقط أن سجين هذا الكرسي المتحرك هو ابنكم أو ابنتكم! صدقوني أنا لا أتمنى هذا المصير لأولادكم بل أحبُ لهم السلامةَ والصحة، ولكن أليس لنا نحن أطفال فلسطين الحقُ في الحياةِ والأمن؟!".

وقال حمد ، ما ذنبي كي تحرموني من أن ألعب كرة القدم؟ ومن الجري والقفز؟ كنت أشاهدُ أحياناً على الفضائياتِ دعواتٍ للتبرعِ من أجلِ مستشفياتٍ للأطفال، كمستشفى السرطان في مصر، وكنتُ أبكي بشدة وأنا أشاهدُ الأطفال المرضى، أبكي من أجلهم لأنني أودُ مساعدتهم ولا أستطيع ، كما أنني أبكي لحالي وحال زملائي ممن تمنع المعابر دخولَِ المساعدات لهم وتمنعهم من العلاج الذي قد يخفف من معاناتهم ويمنع زيادتها.

وتساءل : هل لأننا أطفالُ فلسطين لا نجدُ من يبكي لأجلنا؟ ولا يسمحَ بدخولِ كرسيٍ متحركٍ، أو طَرَفٍ صناعي، أو سماعةِ أذن أو عكازَ سيرٍ، قد يكون لهم دورٌ كبيرٌ في أن نشعرَ بطعمٍ حلوٍ للحياة.

ودعا حمد ، أحرار العالم بأن يقفوا معهم ويساعدوا في رفعِ الحصارِ الظالمِ عنهم ، وفتحِ المعابرِ ودخولِ المساعداتِ وأبسطِ الحاجات الضروريةِ لهم.

"حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم"




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009