العدد 149 - 1/6/2009

ـ

ـ

ـ

 

تراب غزة المحاصرة هدية المتضامن محمد علي لذويه في الدنمارك

غزة-  ريما عبدالقادر

تراب غزة هي الهدية التي اتفق عليها المتضامن الطفل محمد علي ووالدته جمانة لتكون هدية لذويهم وأحبتهم في مناطق سكناهم في الدنمارك. التراب ذاته الذي سال عليه دماء الشهداء ودفن تحت حباته ضحايا الحصار. ليحملوا بها رسالة بأن فلسطين في قلوبنا وعلى العالم أن ينظروا إلى معاناة قطاع غزة المحاصرة بعين الحقيقة. وأن تراب غزة هي عشق كل أحرار وشرفاء العالم.

بنظرات تحفها ابتسامة كبيرة كلما كانت عيناه تلقيان النظر على أي شيء في غزة ويخاطب نفسه بفرحة غامرة "هل حقاً أنا في غزة؟؟" هذا حال المتضامن الطفل محمد علي فلسطيني الأصل مقيم في الدنمارك، حينما دخل أرض غزة بعد مزيج من القلق والخوف الذي دهمه حينما تم عودة عدد كبير من المتضامنين ولم يسمح لهم بدخول غزة.  

محمد ووالدته جمانة

وقد ذكرت والدته بأن تراب غزة سيكون الهدية التي ترغب بحملها لأبنائها وذويها في الدنمارك خاصة إنها المرة الأولى التي تتنفس بها هواء جزء من أرض فلسطين وتسير على رمال فلسطين وهي تحرك الكرسي المتحرك لنجلها المتضامن محمد علي الذي يعد من فئة الاحتياجات الخاصة. وأكدت على أن قدومها إلى غزة مع نجلها يحمل رسالة بأن العالم لابد أن يتحرك لكسر الحصار عن غزة وإنهاء معاناتهم.

وذكرت أن طفلها الآخر عبد الرحمن حينما علم بسفر والدته وشقيقه إلى غزة قال لها مباشرة:" ماما اتصلي على منظم الحملة بسرعة واطلبي منه أن يسجلني ضمن رحلة التضامن"، وأوضحت حينما علم أنه لن يذهب طلب من والدته شيئاً من تراب غزة وأي شيء من غزة لتكون ذكرى يحتفظ بها من رائحة القطاع المحاصر.

ولم تخفِ قلقها حينما تذكرت معاناة دخول قطاع غزة خاصة حينما تم إرجاع عديد كبير من المتضامنين.

وبينت أن كثيراً من الذين تمت عودتهم كانوا جمعيات خيرية يكفلون أطفالاً أيتاماً من غزة كانوا يحملون لهم هدايا وحينما تم إرجاعهم أخذوا يبكون مما جعلنا نشعر بالحزن وعدم اكتمال فرحتنا لأن الجميع لم يأتوا معنا.

المتضامنون

ولفتت أن المتضامنين بعضهم أصحاب احتياجات خاصة فكان ذلك بمثابة إرسال لقطاع غزة رسالة "إننا معكم وأنتم في قلوبنا".

ورغم صعوبة الوضع الصحي لنجلها محمد علي إلا أنه كان يقول لوالدته:" ماما بدي سلاح علشان أقاوم ..نفسي أقوم وأقاوم".

"تراب غزة نعاهد الله عز وجل بأن نحيا تحت رمالك شهداء وأن نروي عطشك بدمائنا"




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009