العدد 149 - 1/6/2009

ـ

ـ

ـ

 

قصة : غرناطة الطنطاوي

قرر القنفذ أن يدرس ويجدّ في الامتحان، كي يعوض ما فاته من دروس.

اتفق مع صديقه الديك أن يوقظه عند صلاة الفجر.

خاف الديك أن ينام ويستغرق في نومه، فلا يستطيع إيقاظ صديقه القنفذ.

شرب الديك الكثير من الشاي والقهوة حتى يستطيع السهر طوال الليل.

ولكن القنفذ لم يشرب الشاي والقهوة لأنهما مضرتان بالصحة، ولم يسهر أيضاً.

فقد درس حتى شعر بالنعاس، ثم نام ليستطيع الاستيقاظ مبكراً وإكمال ما بدأه، وقد اعتمد على صديقه الديك كي يوقظه.

وقبيل صلاة الفجر نام الديك بعد أن أتعبه السهر.

وعند آذان الفجر استيقظ القنفذ، ونظر إلى صديقه الديك فوجده يغطّ في نوم عميق.

تبسّم القنفذ وأخذ كتابه يدرس فيه بعيداً عن الديك.

استيقظ الديك عندما داعبت الشمس عينيه، ثم نظر إلى الشمس فتذكر صديقه القنفذ، ووعده له أن يوقظه عند الفجر.

حزن الديك لأنه شعر بالتقصير اتجاه صديقه القنفذ، وركض يبحث عن صديقه كي يوقظه.

رأى الديك القنفذ وقد جلس تحت ظل الشجرة يدرس.

ركض الديك إلى صديقه يعتذر منه لأنه لم يفي بوعده له، ولم يوقظه.

تبسم القنفذ وقال:

- لا يا صديقي لا تنزعج.. فقد استيقظت مبكراً والحمد لله.

قال الديك:

- ولكني لن أسامح نفسي على هذا التقصير أبداً.

قال القنفذ:

- يا صديقي يجب على كل واحد منا أن يعتمد على نفسه فقط، ولا بأس أن يستعين بغيره، إنك أعطيتني درساً لن أنساه طوال حياتي دون أن تشعر، وهو أن الأصل الاعتماد على النفس لا على الغير..

قال الديك سعيداً:

- أنا أعطيتك درساً دون أن أشعر!! الحمد لله يا صديقي أنك تستفيد من كل موقف يمرّ بك في حياتك، وقد علمتني أيضاً أن أستفيد مثلك من كل موقف سأمرّ به إن شاء الله تعالى.




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009