العدد 150 - 15/6/2009

ـ

ـ

ـ

 

غرناطة الطنطاوي

شرب أحمد الحليب وذهب إلى فراشه، ونسي أن يعيد الإناء إلى الثلاجة، بل تركه أيضاً مكشوفاً بلا غطاء.

بعد مدة من الزمن جاءت جرثومتان إلى إناء الحليب، وكم شعرتا بالفرح لأن الإناء كان مكشوفاً.

تسابقت الجرثومتان إلى الإناء، وانغمستا فيه تلعبان، وهما تنفثان السموم في الحليب.

في الصباح جاء أحمد وشرب من الحليب قبل أن يذهب إلى النادي الرياضي.

وبينما كان أحمد يتدرب على حمل الأثقال، شعر بالغثيان والدوار، وأمسك بطنه وصار يصرخ من الألم.

أخذ المدرب الرياضي أحمد إلى المستشفى، وفي الطريق سأل المدرب أحمد ماذا أكل قبل أن يأتي إلى النادي، فقال أحمد:

- آه.. آه..

لم آكل شيئاً، وإنما شربت الحليب فقط.

قال المدرب:

- حسناً.. هل شربت الحليب بارداً أم سخنته قليلاً؟

قال أحمد:

- لم أسخن الحليب لأنه كان خارج الثلاجة.

قال المدرب بغضب:

- ماذا تقول؟ الحليب خارج الثلاجة!!

قال أحمد وهو يمسك بطنه من الألم:

- لقد نسيت أن أضعه في الثلاجة، ونسيت أيضاً أن أغطيه كما طلبت مني والدتي، آه.. آه..

جاء الطبيب وفحص أحمد، ثم قال:

- لا بأس.. لا بأس.. سأتدارك الأمر إن شاء الله.

قال المدرب:

- ليكن هذا الأمر درساً لنا جميعاً، ولنحفظ حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:

"غطوا الإناء".

حتى لا تصيبنا الجراثيم بسمومها.




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009