العدد 150 - 15/6/2009

ـ

ـ

ـ

 

المسجد النبوي الشريف

عبد الكريم حمودي

هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، فاستقبله المسلمون من مهاجرين وأنصار بالفرح والأهازيج والدفوف..

كان أول عمل قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن آخى بين المهاجرين والأنصار، ثم دعاهم لبناء أول مسجد في الإسلام..

لبى المسلمون النداء، وعملوا بجد ونشاط وإخلاص، وأتموا بناء المسجد في وقت قصير.. فكان أول مسجد أسس على التقوى..

أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، يستقبل أصحابه، يعلمهم الإسلام، ويرسل الرسل إلى الملوك والأمراء، يدعوهم إلى عبادة الله وحده، واتباع تعاليمه..

في أحد الأيام دخل عليه رجل من الصحابة ممسكاً بغلام في يده، هو زيد بن ثابت، وتقدم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:

-  يا رسول الله هذا غلام من بني النجار (وبنو النجار أخوال النبي الكريم في المدينة المنورة) وقد قرأ مما أُنزل عليك سبع عشرة سورة..

يقول زيد: فقرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعجبه ذلك..

فقال: يا زيد.. تعلّم لي كتابة يهود –يعني تعلّم لغتهم العبرية-  فإني –والله-  ما آمَنُ يهود على كتابي (أي لا أثق باليهود يكتبون كتبي بالعبرانية).

يقول زيد: فما مضى لي نصف شهر حتى تعلمتها، فكنت أكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كتب إليهم، وأقرأ كتابهم إذا كتبوا إليه..

أرأيتم يا أولادي؟؟

تعلّم الفتى زيد بن ثابت –رضي الله عنه-  لغة اليهود، أي اللغة العبرية، في مدة قصيرة جداً، ليأمن النبي الكريم وأصحابه الكرام، شرّ اليهود، وشرور اليهود كثيرة، كثيرة..

أفلا تكونون مثل زيد، حفظاً للقرآن الكريم، وتعلماً للغة الأعداء من اليهود وغيرهم؟؟ حتى يأمن المسلمون مكرهم وغدرهم؟




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009