العدد 150 - 15/6/2009

ـ

ـ

ـ

 

خبراء: التوكل على الله والغذاء السليم بعيداً عن القلق مفتاح نجاح طلبة التوجيهي

غزة-   ريما عبدالقادر

ها هو ضيف امتحانات الثانوية العامة يطرق أبواب الطلبة بعد شهور عديدة من الدراسة والتعب والكثير من القلق والتخوفات نظرا لأنها السنة التي يعدها الكثير بالحاسمة والتي تحدد مستقبلهم الدراسي. وفي هذه القترة يبتعد الكثير من الطلبة عن تناول الفاكهة والخضروات وفي المقابل يكون الشاي والقهوة البديل لهم ..."الفاتح" أجرت تقريرها التالي لتقول على لسان الخبراء التوكل على الله تعالى ثم الغذاء السليم بعيدا عن القلق مفتاح نجاح طلبة الثانوية العامة.

 

صلاة الفجر

وبعد أن أوشكت الطالبة أميرة محمد على الانتهاء من دراسة الصفحات الأخيرة لمادة اللغة العربية، قالت وهي تحاول أن ترسم شيء من الابتسامة "الثانوية العامة تعد المرحلة الحاسمة بالنسبة لكافة الطلبة خاصة أنها ترتبط بتحديد مستقبلنا"، مضيفه:" أن هذا الأمر يجعل الطلبة يشعرون بشيء من الخوف والقلق". وأشارت إلى أن ما يزيد هذا القلق أن الأهل والأصدقاء وكل ما يعرف الطالب في مرحلة توجيهي فإنه ينتظر نتيجته، ولفتت إلى أن حرب غزة كان لها تأثير كبير على نفسية الطلبة خاصة أن الدراسة توقفت ما يقارب شهر كما أن أحداث الحرب كانت مريبة جدا. وتابعت:" ورغم كافة الصعوبات من حرب واستمرار الحصار إلا أن ذلك شجعنا أكثر على مواصلة التعليم".

واستكملت حديثها بعد أن كتبت النقاط الرئيسة لمراجعتها لمادة اللغة العربية: "عادة أحب الدراسة خاصة للمواد التي تتعلق بالحفظ بعد صلاة الفجر حيث أشعر بهذه الفترة بنشاط وقدرة على الحفظ والاستيعاب"، وأكدت على أن الصلاة وتلاوة القرآن الكريم والاستعانة بالله تعالى من أهم أسباب النجاح، وأوضحت أن النفسية العالية للطلبة ومخاطبة الذات بالقدرة على الحصول على معدل عالي سيساعد الذات على الاجتهاد والتحصيل الدراسي المرتفع.

وبينت بعد أن بدأت بشرب فنجان من القهوة، أنها تشرب ما يقارب 4 فناجين من القهوة بشكل يومي وهذا الأمر يجعلها تنسى تناول الطعام حيث تقول وهي تضحك: "كثير من الوقت أنسى تناول الطعام ولا أتذكره إلا حينما يناديني أبي أو أمي لتناول الطعام".

ولم تستطع الطالبة هديل عاطف أن تخفي قلقها من امتحانات الثانوية العامة خاصة أنها المرحلة التي تعدها بالمهمة جدا ولها تأثير كبير على ما بعد صدور النتائج النهائية، قائلة "الخوف بهذه المرحلة شيء أكيد ولازم"، ولفتت أن شعورها بالخوف يؤثر بشكل كبير على تناولها للطعام حيث تقل الشهية لديها، وأكدت على أن حرب غزة كان لها تأثير كبير على زيادة الخوف لديها خاصة بعد توقف الدراسة ومشاهد الدمار والخراب التي حلت على غزة.

واستكملت كلماتها بعد أن دعت لنفسها بالنجاح والتوفيق من الله تعالى: "كنت قبل الدراسة قد أعددت جدول بحيث أجعل لكل مادة وقت مناسب لدراستها".

وجدير بالذكر أن عدد الطلبة المتقدمين لامتحانات الثانوية العامة لهذا العام يبلغ  38,300 ألف طالب وطالبة من كافة التخصصات حسب ما ذكرته وزارة التربية والتعليم في الحكومة المقالة بغزة، مشيرة إلى أن امتحانات التوجيهي ستبدأ في تمام الساعة التاسعة من صباح يوم الاثنين.

وبينت وجود 217 لجنة منتشرة على مستوى القطاع، يشارك فيها 6000 مراقب، 2000 مصحح. وذكرت بوجود اتصال مباشر بين الضفة وغزة على مدار الساعة لتنسيق إجراء هذه الامتحانات، وأكدت على أن الامتحانات ستجري على مستوى الضفة وغزة وأن هناك توافق كبير وغير مسبوق في هذا المجال.

 

القلق

وعن معنى القلق وتأثيره على طلبة الثانوية العامة قال الدكتور درداح الشاعر أخصائي تربوي ونفسي: "بأنه حالة انفعالية غير سارة أساسها توقع الشر وأنها حالة منتشرة في هذا العصر نتيجة التطور والواقع الأليم الذي يعيشه الإنسان حيث لا يوجد إنسان إلا ويمر بخبرة القلق"، كما قسم  أنواع القلق إلى نوعين وهما القلق الايجابي والقلق السلبي.

وبين أن الطالب يمر بتجربة القلق في كل عام دراسي ويزيد ذلك مع عام الثانوية العامة فهو قلق طبيعي يدفعه إلى الجد والمثابرة والبحث عن النجاح حيث ينتهي هذا الشعور بمجرد دخول قاعة الامتحان.

وتطرق د. الشاعر إلى أسباب الخوف والقلق من الامتحانات منها ضعف الثقة بالنفس الذي أعاد سببه إلى إحساس الإنسان بالدونية والنقص حيث يتولد هذا الإحساس من البرمجة اللغوية للإنسان أو من المجتمع الذي يعيش فيه، ناصحاً الطالب بأن يكون لديه القدرة على المثابرة ومواصلة التعليم وعدم الانصياع للملل أو الكسل. وأردف قائلاً: "لا داعي للقلق من الامتحانات والتعامل مع جميع الأسئلة المقررة في الكتاب الدراسي لأن 70% من أسئلة الامتحانات تكون منه".

بدوره نصح الدكتور جميل الطهراوي أخصائي نفسي بأن ينظم طلبة الثانوية العامة وقتهم جيداً بحيث تشمل على فترات للراحة وممارسة الرياضة فهي تعمل على تجديد النشاط، ولفت إلى أن أفضل وقت للدراسة يكون بعد صلاة الفجر حيث يكون للعقل القدرة على الحفظ بشكل أسرع وأفضل. وأكد على أهمية تناول الطعام وخاصة وجبة الإفطار قبل الذهاب للامتحان، مبينا أن الدراسة قبل يوم الامتحان تكون من خلال مراجعة النقاط الرئيسة التي كتبها الطالب أثناء الدراسة السابقة. 

ونوه إلى ضرورة الابتعاد عن عوامل التوتر خاصة أن التوتر الزائد يؤثر على أداء الشيء قائلاً: "لابد في هذه الفترة أن يحاول الطالبة الابتعاد عن القلق وعلى الأهل دور مهم في ذلك".

 

العقل السليم

"العقل السليم لطلبة الثانوية العامة في الجسم السليم لهم" هذا ما أكده الدكتور محمد أبو حميد تخصص جهاز هضمي بضرورة تناول الغذاء المناسب والسليم لصحة طلبة الثانوية العامة، وقال: "إن الطالب فترة الامتحانات يكون تحت تأثير نفسي حيث ينتج عن عملية المذاكرة عبء ذهني للدماغ خاصة عند السهر لساعات طويلة مما يجعل البعض يلجأ إلى شرب القهوة والشاي بشكل كبير وذلك له مردود سلبي منها فقدان الشهية"، ونصح بألا يتجاوز شرب القهوة فنجانين بشكل يومي، وشجع على تناول الخضروات والفاكهة خاصة أنها تحتوي على العناصر الغذائية والأملاح ومواد مضادة للتأكسد، كما نصح بممارسة الرياضة في فترة الصباح والمساء حيث أنها تعيد نشاط الدورة الدموية للجسم.

وبين أن تناول عصير البرتقال ينشط المناعة للطالبة خاصة لاحتوائه على فيتامين "C"، وأكد على ضرورة تناول الإفطار قبل الذهاب للامتحان خاصة أن الدماغ بحاجة إلى مادة الجلوكوز التي يتم الحصول عليها من خلال الغذاء وتوفرها يساعد الطالب على التركيز.

 

ألا بذكر الله تطمئن القلوب

واهم علاج ناجح للتخلص من القلق هو ذكر الله تعالى كما جاء في كتابه العزيز "ألا بذكر الله تطمئن القلوب". فها هي مجموعة من الأدعية التي كثيراً ما أوردتها مجلة "الفاتح" في الأعداد السابقة  تساعد الطلبة على التحصيل الدراسي والتخلص من القلق، وهي كالتالي:

قبل المذاكرة :

"اللهم إني أسألك فهم النبيين ، وحفظ المرسلين ، والملائكة المقربين .. اللهم اجعل ألسنتنا عامرة بذكرك ، وقلوبنا بخشيتك ، وأسرارنا بطاعتك ، إنك على كل شيء قدير، حسبنا الله ونعم الوكيل ".

بعد المذاكرة :

"اللهم إني أستودعك ما قرأت وما حفظت وما تعلمت فرده إلي عند حاجتي إليه إنك على كل شيء قدير، وحسبنا الله ونعم الوكيل "

عند دخول قاعة الامتحان :

"اللهم أدخلني مدخل صدق ، وأخرجني مخرج صدق ، واجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً " .

وقبل البدء بحل الأسئلة:

"رب اشرح لي صدري ، ويسر لي أمري ، واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ، بسم الله الفتاح اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأنت تجعل الحزن إن شئت سهلاً يا أرحم الراحمين " .

وفي أثناء الامتحان:

"لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين يا حي يا قيوم برحمتك استغيث"، "رب مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ".

أما عند النسيان:

"اللهم يا جامع الناس في يوم لا ريب فيه اجمع علي ضالتي "

وعند الانتهاء من الامتحان :

" الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله " .

"رب أنزلني منزلاً مباركاً وأنت خير المنزلين مع الذين أنعمت عليهم من عبادك المقربين برحمتك يا أرحم الراحمين".  




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009