العدد 151 - 1/7/2009

ـ

ـ

ـ

 

هبة جسدت بطفولتها قصة لاجئ في مسرحية "عائد إلى يافا"

هبة الكحلوت

غزة- ريما عبدالقادر

الطفلة هبة الكحلوت أخذت من اسم "شمس" موقعها الفني في مسرحية "عائد إلى يافا" لتحمل بطفولتها البريئة معاناة اللاجئ في بعده عن بيته وأرضه، فاتخذت من أرض السفينة التي اصطحبها فيها الجد مكان ليروي لها بطولات الأجداد وهم في طريقهم عبر البحر إلى اليابسة التي تتمثل بأرض مدينة يافا ..فقد أتقنت التمثيل المسرحي رغم أن عمرها لم يتجاوز 10 سنوات كما أنها برعت بفن الالقاء بكلمات تجاوزت بحروفها سنوات عمرها لتحقق حلمها بأن تكون صحفية تكتب وتصور معاناة أطفال فلسطين.

 

السفينة

وذكرت هبة "10سنوات" بأن مسرحية "عائد إلى يافا" كان لها الأثر الكبير في إبراز موهبتها سواء بالتمثيل أو قدرتها على الالقاء والإنشاد بالوقت ذاته. وبينت أن المسرحية تمثلت بفكرة أنها اجتمعت مع جدها بصحبة مجموعة من الأطفال كان يروي لهم الكثير من قصص البطولة ليريح عن أنفسهم تعب الرحلة بالسفينة للوصول إلى أرض يافا.

وتابعت:" وفي أثناء الرحلة كثير ما يعترضنا الصعوبات خاصة بوجود القراصنة التي تتمثل في دور الأعداء إضافة إلى وجود الفساد في السفينة الذي كثير ما كان يحاول قتل القبطان من أجل أن لا يحارب القراصنة ويستسلم لهم". وأشارت إلى أنه في نهاية الرحلة يتم القضاء على القراصنة ويتم وصول السفينة إلى أرض يافا حيث تمثلت الفكرة بمعاناة اللاجئ الفلسطيني في عودته إلى أرضه. 

 

القراءة

وذكر والدها الذي جاورها في المكان:" حب طفلتي للقراءة جعل لديها القدرة على الحديث والحفظ بشكل ملفت للنظر بحيث تتحدث بطلاقة بما يفوق أي طفلة في مثل سنها". وذكر أنه لاحظ ذلك حينما كانت طفلته في الصف الأول الابتدائي حيث تتطلع على كتب كبيرة بالنسبة لعمرها ومع ذلك تحاول أن تفهم ما تستطيع وتسأل ما تجهل عنه.

وأضاف :" غالباً ما تنهي هبه دراسة المنهج المدرسي في العطلة الصيفية قبل بدء المدرسة، كما أنها لا تكتفي بذلك بل تتطلع على كتب بنات عمها اللاتي يكبرهن كثيرا بالعمر وتحاول قدر الإمكان أن تفهم معلومة وتحفظها". ولفت إلى أنه كثير ما كان يتحدث مع طفلتها بالأحداث السياسية وغيرها أي بالمجريات من حوله لتستطيع أن تكتب بأناملها موضوع عنه.

 

صرخة الأقصى

وتمتاز هبة بصوت جميل ناعم المخرج حيث إنها كثير ما تحب أن تسمع لقصائد وتقوم بحفظها ومن القصائد التي تعلق قلبها بحبها قصيدة اطلعت عليها من إحدى المواقع الإلكترونية وحفظتها حيث قالت بصوتها الجميل كلمات القصيدة:"تباركت الحجارة من سلاح ..وبورك من صغار راجمين ..لقد غلت الدماء بكل عرقا ..فصاروا يرجمون الظالمين ..بتكبير يزلزل الظالمين وتهليل يخيف الغاشمين.. وصيحات تنادي أن تعالوا إلينا يا جنود المسلمين إلى الأقصى..".

 

حفظ القرآن الكريم

وتسعى هبة في العطلة الصيفية إلى حفظ القرآن الكريم من خلال تسجيلها في مركز تحفيظ بمسجد الرضوان حيث إنها تحفظ 5 أجزاء وتسعى إلى إتمام حفظ القرآن الكريم بشكل كامل.

وأشارت إلى أن والديها يساعدانها في توفير ما تحتاجه لتنمية مهارة الكتابة لديها وهذا الأمر جعلها تحتفظ في دفترها الصغير كل ما يجول في خاطرها منذ سنواتها الأولى للكتابة. وقالت :" إن حب الكتابة والقراءة لدي جعلني أفكر بأن أكون صحفية استطيع من خلال الصحافة أن اكتب معاناة أطفال فلسطين".

"اللهم عافني في قدرتك، وأدخلني في رحمتك واقض أجلي في طاعتك واختم لي بخير عمل واجعل ثوابه الجنة"




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009