العدد 152 - 15/7/2009

ـ

ـ

ـ

 

غرناطة الطنطاوي

رأت الحمامة البيضاء دباً كبيراً بني اللون، لا يحبه أحد لكبر حجمه، وقبح منظره.

وهذا سبب تعاسته.

حزنت الحمامة لهذا الدب المسكين، وقررت أن تحبه لتزرع البسمة على وجهه الطيب.

أقبلت الحمامة إلى الدب وأخذت تلاطفه وتداعبه، والدب ساكت لا يتكلم.

حامت الحمامة حول الدب وأخذت ترفرف بجناحيها الجميلين، وتصدح بصوتها الجميل.

انتبه الدب إلى الحمامة وظن أن الحمامة تقصد حمامة أخرى.

نظر حوله فلم يجد أحداً.

قال الدب باستغراب:

- أنت تقصدينني أنا أم غيري؟

قالت الحمامة بفرح:

- لا يا صديقي.. أنا أقصدك أنت فأنا أحبك أنت يا صديقي..

قال الدب:

- ولكنني قبيح المنظر، ضخم الجثة، ولا يحبني أحد.

ضحكت الحمامة وقالت:

- ولكنك طيب القلب، لطيف المعشر، بشوش الوجه، وهذا يكفي.

ضحك الدب حتى بانت أسنانه من الفرح، وقطف زهرة جميلة، وأقبل إلى الحمامة يهديها لها، عربون المحبة والصداقة.

شاع هذا الخبر الجميل في الغابة، وانتشرت عدوى المحبة بين سكان الغابة، فعمّ الفرح والسرور أرجاء الغابة الجميلة، والتي صارت أجمل غابة، لأن المحبة والوئام صارا عنوان هذه الغابة الرائعة.




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009