العدد 152 - 15/7/2009

ـ

ـ

ـ

 

نازك الطنطاوي

في درس العربي، وزّع المعلم شهادات نهاية الفصل الأول من العام الدراسي.. وعندما وصل إلى محمود شكره جداً على حسن أدائه واجتهاده في دروسه، وطلب منّا أن نصفق له.

ولما وصل إلى عدنان، نظر إليه نظرة عتاب وتأنيب قائلاً له:

-  لماذا هذا التقصير يا عدنان؟!!.

وبعد انتهاء الحصة، خرج التلاميذ من الصف، فأسرع مروان إلى صديقه عدنان قائلاً له:

-  لا تحزن يا صديقي.. أنا مثلك علامتي ضعيفة، ولكن انظر لقد زوّرت العلامة وأصبحت جيدة..

أُعجب عدنان بفكرة مروان، وطلب منه أن يغيّر له بشهادته، وسمع صديقه محمود ما دار بينهما من حديث، فأخذ بيد عدنان قائلاً له بصوت منخفض كي لا يسمعه أحد:

-  لا تخطئ يا صديقي مرتين.. مرة عند أخذك علامة ضعيفة، وأخرى عند تزويرك لشهادتك.. والرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) يحذرنا من الغش فيقول: (من غشّ فليس منّا)، وإذا كان الكذب يُنجي، فالصدق أنجى وأنجى..

أطرق عدنان رأسه إلى الأرض خجلاً، ثم قال:

-  صدقت يا رسول الله (من غشّ فليس منّا)..




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009