العدد 152 - 15/7/2009

ـ

ـ

ـ

 

غزة-  ريما عبدالقادر

بمجرد أن انتهت الامتحانات حتى أسرعت الطفلة أمل نور "13عاماً" بالتسجيل بإحدى المخيمات الصيفية التي تعتبر المنفذ لأطفال غزة المحاصرة للتعليم والترفيه وتنمية المهارات المختلفة بعد أن غيبت آليات الاحتلال الإسرائيلي بصواريخها الكثير من أماكن الترفيه والتعليم.

الدعم النفسي

وأوضحت أمل التي حلمت حروف اسمها بيوم مشرق رغم الحصار والعدوان على غزة، أن المخيمات الصيفية تعد بالنسبة لها المكان الذي تنمي به موهبتها الفنية خاصة أنها تحب الرسم. وبينت أن الحرب كان لها تأثير كبير على نفسيتها ووجدت بأن الذهاب للمخيم سيعمل على تخفيف معاناتها بعد الحرب. وقالت بطفولتها البريئة :

" أتمنى أن أستطيع من خلال المخيم تجسيد معاناة أطفال غزة عبر لوحات فنية أشكل منها معرض يحمل اسم مشاهد حرب غزة بالألوان". وذكرت أن تسجيلها بالمخيم كان بتشجيع من والديها خاصة بعد الانتهاء من الامتحانات.

وحول برامج المخيمات الصيفية بعد الحرب ذكرت سوزان زيادة المدير التنفيذي لدائرة العمل النسائي بالمجمع الإسلامي، أن مخيم هذا العام يختلف عن الأعوام السابقة ليكون هذا الصيف فرصه لتصليح ومسح ما تركته الحرب في نفوس الأطفال وتقديم الدعم النفسي لهم.

وعن هدف المخيم ذكرت أن المخيم جاء من أجل التفريغ والدعم النفسي للأطفال وخلق جو مرح من خلال ورشات للرسم الحر والأشغال اليدوية والألعاب بالإضافة إلى وجود فقرات نوعية تناسب كل مرحلة عمرية.

ولفتت رئيس مجلس إدارة جمعية فتيات الغد الفلسطينية راوية مشتهى إلى إطلاق مخيماتها الصيفية تحت عنوان "بصمة أنثى" بحلةٍ ابتكاريةٍ جديدة. وأشارت إلى إن المخيمات تُعقد للعام الثاني على التوالي بهدف تنمية الفتيات فكريًا واجتماعيًا وتنمويًا، وإكسابهن أحدث الطرق العلمية الخاصة بإدارة الأزمات وتولي زمام المبادرة في كل الميادين والمجالات.

وأوضحت أن مخيمات "فتيات الغد" ستشمل محاضرات في التجميل والتدبير المنزلي والأشكال اليدوية إضافةً إلى ندواتٍ إيمانية وتكنولوجية..وغيرها.

وجدير بالذكر أن حرب غزة التي أطلق عليها "حرب الفرقان" استمرت 23 يوم قد نالت من مختلف نواحي الحياة في قطاع غزة المحاصرة في عامها الثالث، مما أثر ذلك على تواجد أماكن ترفيه للأطفال والطلبة بعد انتهاء فترة الامتحانات، فكانت المخيمات منافذ لهم في ظل الغلاء المعيشي الذي يعيشونه مع ذويهم.

مخيم القرآن

وأما الطفل عبدالجواد إبراهيم فقد أنعم الله تعالى عليه بسرعة الحفظ والصوت الجميل مما شجع والدته على تسجيله في مخيم لتحفيظ القرآن الكريم. وبينت أن مخيم تحفيظ القرآن سوف يهتم بجوانب أخرى مثل الأنشطة الترفيهية وغيرها. وتمنت أن يخرج ابنها الإبداعات والطاقة المكبوتة لديه بعد الحرب، خاصة أنهم يسكنون في منطقة قريبة من جنود الاحتلال أثناء الحرب مما أدى إلى شرود واضح لدى ابنها.

ويشار إلى أن وزارة الأوقاف والشئون الدينية المقالة أطلقت فعاليات مخيم الفرقان لحفظ القرآن وهو المخيم القرآني الصيفي الثاني الذي تنفذه الوزارة المقالة في قطاع غزة لحفظ القرآن الكريم في شهرين.

وبلغ عدد المسجلين في المخيم في كافة محافظات قطاع غزة من الجنسين أكثر من (6000) طالب وطالبة، سيحفظون القرآن الكريم في شهرين. وسيتم توزيع جوائز تحفيزية وتشجيعية للطلبة، بشكل دوري، إضافة إلى تقديم جوائز مميزة للمتميزين من الحفظة.

بدوره قال الأخصائي النفسي الدكتور أنور العبادسة:

"إن المخيمات الصيفية مفيدة لتزويد الطلبة والأطفال في مجالات مختلفة للترفيه عنهم خاصة بعد عام من التعب الدراسي والحرب الأخيرة على القطاع". ولفت إلى أن ذلك يؤدي إلى التفريغ الانفعالي والراحة النفسية خاصة بوجود ألعاب ترفيهية، بالإضافة لوجود مخيمات ذات طابع علمي تفيد الطلبة لتنمية قدراتهم في التفكير الإبداعي والميول العلمية.

ونوه إلى أن المخيمات الصيفية تعد نشاطاً مهماً له أثار متعددة في جوانب مختلفة على الصعيد النفسي والاجتماعي والانفعالي والجسمي، قائلاً:

" إن الآثار والفوائد المترتبة على المخيم مرتبطة بنظام وأهداف وبرنامج المخيم فهناك فرق بين مخيم طابعه ترفيهي وأخر رياضي وعلمي".

"رحم الله قارئاً دعا لنفسه ولي بالمغفرة والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون"




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009