العدد 152 - 15/7/2009

ـ

ـ

ـ

 

الطفلة روان الهندي

غزة-  ريما عبدالقادر

في إحدى غرف مستشفى الشفاء الطبي بمدينة غزة تجد الطفلة روان الهندي في عمر الزهور تدقق النظر في هاتف والدتها النقال لترى من خلاله الساعة الرقمية وهي تتحرك بالثواني والدقائق من أجل أن ينتهي الوقت لتغادر سرير المرض وتخرج من المستشفى وتلعب وتضحك مع أشقائها.

ورغم ذلك إلا أن طفولة روان لا تدرك أن مرور الوقت يزيد من صعوبة وضعها الصحي مما يتطلب منها أن تمكث لساعات أطول على سرير المرض خاصة أنها الآن أصبحت مصابة بفشل كلوي وأن حجم جسدها مازال صغيراً ينمو ببطء.

روان كثيراً ما كانت وما زالت تتمنى أن تجري عملية زراعة كلى من أجل أن تقف على قدميها الصغيرتين وتركض وتلعب وتعلو ضحكاتها التي حرمها منها المرض منذ فترة طويلة.

قالت بطفولتها التي لا تعلم جيداً ما يحيط بوضعها الصحي، وهي تجلس بجوار جهاز غسيل الكلى الذي تحتاج إليه مرتين بالأسبوع:

" أتمنى أن أعود للمنزل ولا أريد المكوث بالمستشفى، وأتمنى أن يأتي العام الدراسي الجديد وأكون بصحة ممتاز فلا أريد أن أتغيب عن المدرسة مثل العام الماضي....وأتمنى ..وأتمنى....".

هذه الأمنيات عجزت أن تتحدث بها جيوب والدها الشبة خاوية خاصة إذا ما قورنت بتكلفة إجراء عملية زرع الكلى. وفي ظل أجواء الحصار الخانق الذي حرم الطفل الفلسطيني من أبسط الحقوق وهو حقه في العلاج.

كثيرة هي من الأمنيات التي تتمناها طفلة بمثل سنها، هي لم تطلب الكثير فقط طلبت أن تتخلص من سرير المرض فهل هذا كثير لطفولتها ؟؟!

"بسم الله اللهم داوني بدوائك واشفني بشفائك وأغنني بفضلك عمن سواك "




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009