العدد 152 - 15/7/2009

ـ

ـ

ـ

 

السلام عليكم أحبائي أبطال الغد المشرق.. شهيدنا اليوم أسد هصور من أُسودنا الشجعان، طالما تمنى الشهادة وحَلُم بها، إنه الشهيد المجاهد أحمد إسماعيل السرسك من مواليد حي الشجاعية شرق مدينة غزة الأبية سنة 1985م.

درس مجاهدنا أحمد الابتدائية في مدرسة الفرات، والإعدادية في مدرسة الشجاعية, والثانوية العامة من مدرسة جمال عبد الناصر, ليكمل عامين من دراسته الجامعية في الجامعة الإسلامية بغزة / كلية التجارة قبل استشهاده.

عُرف عن بطلنا أحمد تعلقه الشديد بكتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم) وحرصه على الصلاة جماعة في المسجد، وبرّه بوالديه، وكرم أخلاقه, وبسمته التي لا تفارق شفتيه، وحسن معاملته مع إخوته وجميع الناس. 

التحق مجاهدنا بكتائب القسام بعد اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة, فكان رجل المهمات والمواقف الصعبة, فقد شارك في صد معظم الاجتياحات والتوغلات الصهيونية الجبانة التي تستهدف حيّه وحي الزيتون، وبسبب قوته الجسمانية والعقلية تم تعيينه مسؤولاً عن التدريب العسكري للشباب المجاهدين.

وترجّل الفارس

مساء السبت 8/7/2006م كان كل شيء في حي الشجاعية يتسم بالهدوء، وفجأة دارت اتصالات سريعة بين المجاهدين في كتائب القسام وكتائب الأقصى وسرايا القدس، بأن هناك اجتياحاً صهيونياً يستهدف حي الشجاعية, وسرعان ما شاع الخبر وصدحت أصوات المساجد بنداء "حيَّ على الجهاد حيَّ على الجهاد".

يحدثنا عن ذلك أحد أفراد المجموعة الخاصة فيقول: "كان أحمد نائماً وأيقظته كلمة "الجهاد" فأسرع ولبس بزّته العسكرية, وجهز عتاده العسكري, وحمل سلاحه ومصحفه الشريف الذي لا يفارق جيبه الأيمن, وأجرى اتصالاته بمجموعته الخاصة، والتقى برجاله جميعهم وشدوا الهمة وعقدوا العزم "إما الجهاد أو الاستشهاد".

وزّع أحمد المجاهدين على خطوط التماس مع آليات العدو الجبان, ثم ذهب لإحضار عبوة ناسفة وقاذف ياسين - سلاح يشبه الـ (آربي جي) صنعه مهندسو القسام, وربط القاذف بقدمه ثم زحف أرضاً حتى دخل بوابة معبر كارني الحدودي, وعندما همّ بإطلاق قذيفة مضادة للدروع على برج مراقبة تابع للعدو الصهيوني استعداداً لاقتحام النقطة العسكرية, وإذا بقناص صهيوني مجرم يطلق زخات من رصاصه المميت على مجاهدنا أحمد ليسقط شهيداً على تراب أرضه، مقبلاً غير مدبر، ولينال ما تمنى.

رحم الله شهيدنا أحمد وجميع شهداءنا الأبرار، وجمعنا الله بهم في الفردوس الأعلى بإذنه تعالى.




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح ©  2009