العدد 153 - 1/8/2009

ـ

ـ

ـ

 

إرضاء الناس غاية لا تدرك.

حكمة كنا نسمعها دائماً من الكبار، عندما كنا صغاراً ولا نعيها.

ولكن الأيام علمتنا أن هذه الحكمة توزن بماء الذهب.

فكلنا يعرف قصة جحا وابنه والحمار.

فقد ركب جحا على الحمار مع ابنه، فقال له أحد المارة:

- حرام عليك أن تركب أنت وابنك هذا الحمار، فقد أتعبته.

نزل جحا وترك ابنه على الحمار فقال له أحد المارة:

- كم أنت عاق أيها الشاب، تركب أنت وتترك أباك يسير على قدميه.

نزل ابن جحا وركب جحا، ولما صادفه أحد المارة قال له:

- يا جحا ابنك مازال صغيراً، وتتركه يسير وأنت تركب الحمار.

نزل جحا عن الحمار، وترك الحمار يسير وحده، فقال له أحد المارة:

- ها..ها.. يا لغبائك يا جحا، تشتري الحمار لتتركه يسير وحده، وتسير أنت وابنك.

قال جحا لابنه :

- سوف أحمل الحمار لنرى ما يقوله الناس.

حمل حجا الحمار ومرّا ببعض الناس ، فضحكوا من جحا ، وقالوا له :

- ويحك يا جحا ، تحمل الحمار بدلاً من أن يحملك؟

هكذا شأن الناس، لذا علينا أن نعمل ما يرضي الله عنا، وما هو ليس بشاذ عن عاداتنا وتقاليدنا، ولا نسأل إرضاء الناس عنا.

ولنجعل أعمالنا خالصة لوجه الله تعالى، حينئذ قد يرضى عنا بعض الناس وليس كلهم.

 

 

 

 




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2009