العدد 153 - 1/8/2009

ـ

ـ

ـ

 

منى الأشقر كانت مثل الفراشة. تطير من ركن إلى ركن. تحب من حولها. والابتسامة كانت عنوان ملامحها التي كانت نادراً ما تغادرها. تمتاز بكونها صاحبة القلب الحنون على من حولها. تساعد والدتها خاصة أنها مصابة بمرض القلب. وتحن على أشقائها الصغار.

كانت تحمل بذلك أحلاماً جميلة بإنهاء تعليمها المدرسي لتدخل الجامعة وتكون طالبة في قسم الرياضيات لتصبح مدرسة أجيال تعلمهم حب الوطن من خلال إعادة حساب الأرقام....إلا أن هذه الأحلام البريئة قتلها الاحتلال الإسرائيلي حينما قذف بصواريخه نحوها في حرب غزة " معركة الفرقان" ليجعل منها فتاة لا تقدر على السير مطلقاً بعد أن بتر قدماها. وجعلها أسيرة بين ماضي تسترجع منه بعض الابتسامات تحاول من خلالها أن تخفي على أحبتها حزن قلبها الصغير.

منى هي رقم واحد من مجموع 5500 جريح بل أكثر بكثير استهدفتهم آليات الاحتلال الإسرائيلي لتقتل أحلامهم وتوقف سير أقدامهم إلى الأمام.

"سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته"




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2009