العدد 153 - 1/8/2009

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

أريد أن أنتسب إلى المدارس الخاصة كصديقاتي، ولكن والدي يقول أن هذه المدارس تخرب العقيدة الإسلامية، وتعلمنا الحياة على الطريقة الغربية التي تفسد أكثر مما تبني، ولكن مستوى التعليم والحياة في هذه المدارس أرقى من المدارس الحكومية، كيف أقنع والدي بهذه المدارس؟

مريم

حبيبتي مريم..

بعض الناس يحبون الوجاهة والتفاخر، فيعتبرون الالتحاق بالمدارس الخاصة دليل الرقي والعلم.

ولأن سوق العمل أحياناً يتقبل خريجي هذه المدارس أكثر من خريجي المدارس الحكومية، فيحصلون على المناصب العالية، والمكانة الاجتماعية المرموقة.

ولكن لا يوجد في المدارس الخاصة ضمن مناهجها منهاج للغة العربية، وإن وجد فسيكون منهاجاً ضعيفاً ركيكاً، ولا يوجد منهاج التربية الإسلامية، والتربية الوطنية، وحتى مادة الجغرافيا فيها لا تتكلم عن الوطن العربي في أغلب الأحيان.

فيتخرج الطالب وهو لا يعرف شيئاً عن تاريخ بلده أو جغرافيته، ولا يعرف عن دينه إلا ما يسمعه من محيطه وهذا لا يكفي.

مما يؤدي إلى ضعف الانتماء إلى هويته العربية الإسلامية.

فإذا كان الطالب صغيراً فسيتأثر وستنمحي شخصيته العربية الإسلامية، ولكنه سيحصل على شخصية مستقلة فاعلة، ذات مهارات متعددة، بسبب عمق المعلومات وتميزها، أي أنه سيحصل على هذه المعلومات على حساب دينه وخُلُقه في كثير من الأحيان.

والطالب النجيب يستطيع أن يحصل على المعلومة ويستفيد منها وإن كان في مدرسة قليلة الموارد.

فكم سمعنا عن متفوقين ومتفوقات في الثانوية العامة، وقد كانت دراستهم في مدارس قرى نائية لا تصلها الكهرباء، بل ولا يصلها المدرسون أحياناً، وتفوقوا على أقرانهم من خريجي المدارس الخاصة.

فالطالب هو قائد نفسه إلى النجاح أو الفشل، بفضل عزيمته وجده واجتهاده.

فوالدك حبيبتي ينظر إلى البعيد، وتهمّه مصلحتك، ويخشى عليك من أي شيء قد يؤثر على عقيدتك في المستقبل، لأن العقيدة والدين أهم بكثير من المكانة الاجتماعية، بل العقيدة والدين هما الركيزة الأساسية للحياة الصحيحة. وفقك الله وسدد خطاك.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2009