العدد 155 - 1/9/2009

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

السلام عليك يا جدة

أنا خولة من المغرب تشاجرت أنا و جدتي التي كانت تحبني أكثر من نفسها على سبب تافه فانفجرت غضباً و لفظت كلمة جرحت مشاعرها قلت لها (اذهبي إلى منزلك و افعلي ما تشائين) مع العلم أنني كنت في لحظة غضب و لا أعي ما قلت ، وهذه الجملة أثرت في جدتي حتى بعد الصلح حتى إنها لم تعد تعاملني كما كانت .. إني أكتب لك يا جدة وأنا أذرف الدموع إنها أعز شخص لي .. من فضلك يا جدة ساعديني .. جزاك الله خيراً

خولة

حبيبتي خولة..

كل عام وأنتم والأمة الإسلامية بألف خير

بمناسبة قدوم شهر الخير شهر رمضان المبارك

صدق رسولنا العظيم عندما قال لا تغضب..

لأن الغضب يورث لنا المتاعب والمشاكل نحن في غنى عنها.

وقد يجلب الغضب غضب من نحب، ونجرح مشاعرهم بحجة أننا كنا في ثورة الغضب، وهذا عذر أقبح من ذنب.

لأن رسولنا الحبيب علمنا طرقاً فعّالة للتخفيف من حدّة الغضب، أي إذا كنا واقفين فلنجلس، وأن نتوضأ لأن ماء الوضوء تطفأ نار الغضب.

ومهما كنت غاضبة لا يحق لك أن تغضبي من جدتك بهذا الشكل، فهي أحق الناس بحسن صحبتك بعد والديك.

وأنت تقولين أن سبب هذا الغضب تافه، وأنك تحبين جدتك كثيراً، وتحبك هي أيضاً كثيراً.

وهذا يعني يا حبيبتي أنك عصبية تغضبين لأتفه الأسباب، وهذا سيسبب لك المتاعب في المستقبل، وإذا لم تعوّدي نفسك على كظم غضبك فستكبرين وسيزداد غضبك أكثر فأكثر، وستخسرين من حولك، حتى أحب الناس إليك.

وعندما قال رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم لا تغضب، أي أنه كان يقصد أننا نستطيع كبت غضبنا، وقد قال أيضاً:

"العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم".

أي نستطيع أن نغير من عاداتنا إذا أردنا، وأن نسيطر على أعصابنا، حتى لا نفقد أعز حبايبنا.

اذهبي حبيبتي إلى جدتك واعتذري منها وقبلي يديها ورأسها، واعملي على إرضائها بكافة السبل حتى تنسى إساءتك هذه، وستنساها بالتأكيد لأنها تحبك ولأنك قطعة من جسمها، فأنت حفيدتها، وكما يقولون: ليس أغلى من الولد إلا ولد الولد.

رعاك الله وسدد خطاك وألهمك الرشد والسداد دائماً.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2009