العدد 156 - 15/9/2009

ـ

ـ

ـ

 

قصة : ريما عبدالقادر

وسام ووسيم شقيقان يحب أحدهما الآخر، ولا يتأخر الكبير عن مساعدة أخيه الصغير. والابتسامة كانت تزين ملامحهما الجميلة باستمرار.

ومثل كل يوم نادى أبو وسام :"أحبابي ..وسيم..وسام..".

فأسرع وسام لإجابة نداء والده الحبيب بينما وسيم كان عند صديقه عدنان الذي يسكن بجوار منزله حيث تغيب عن المدرسة فذهب ليطمئن عليه. وأخذ وسام يد والده وقبلها بعد أن قبل والده جبهته الصغيرة.

ابتسم والد وسام قائلاً : "بارك الله فيك يا حبيبي..تفضل هذا مصروفك دينار". وأتبع بذلك سؤالاً عن وسيم؟ فأجاب وسام:"لقد ذهب وسيم لزيارة صديقه عدنان فلقد تغيب اليوم عن المدرسة فذهب ليسأل عنه بعد أن طلب أن تسمح له ماما بالذهاب حينما كنت خارج المنزل يا أبي".

فقدم والده دينار له ودينارين لشقيقه. في تلك اللحظات شكر والده إلا أنه كان يخفي شيء من الحزن حاول أن يخفيه وأخذ يردد في نفسه"هل أبي يحب أخي أكثر مني؟؟...لماذا له مصروف أكثر مني ؟؟!".

وبعد أن دقت الساعة في عقاربها الرابعة والنصف طرق باب المنزل ليعلن عن قدوم وسيم الذي حمل من اسمه الكثير من الصفات.

وحينما دخل المنزل ومثل عادته الجميلة قبل يد والديه بعد أن رسم ابتسامة التحية قائلاً:"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

لاحظ وسيم بأن شقيقه وسام ليس مثل عادته. ووجد أن ملامح وجهه تحمل خطوط الحزن. هذا الأمر شغل ذهنه لمعرفة ما يحزن شقيقه. فأخذ يفكر ويفكر عن سبب ما يحدث لشقيقه إلا أنه عجز عن معرفة سبب حزنه.

فذهب إلى غرفته التي هي ذاتها غرفة وسام، وحاول أن يزيل شيء من الحزن عنه بوسائل مختلفة منها: تقديم الحلوى له وغيرها من الأشياء التي يحبها.

وبعد لحظات تذكر وسيم بأنه طلب من والده زيادة على مصروفه لأنه يرغب في شراء علبة هندسة لمادة الرياضيات.

فسأل شقيقه وسام:"حبيبي هل أعطاك حبيبي بابا مصروفنا اليوم؟؟"

فأجابه وسيم بشيء من الحزن:"نعم يا عزيزي. خذ لك دينارين ولي دينار".

فابتسم وسيم وقال:"الحمد لله ..الآن سوف أذهب لشراء علبة الهندسة ...هل تأتي معي يا وسام، إلى المكتبة؟؟".

نظر وسام إلى شقيقه قائلاً:" الدينار الثاني لعلبة الهندسة .....يارب سامحني لسوء ظني. كنت أظن أن والدي يحبك أكثر مني".

ابتسم وسيم وأخذ بيد وسام قائلاً:"بابا يحبنا جميعا".

وما هي إلا لحظات حتى جاء صوت أبو سام قائلاً:" هي يا أحبابي لقد اقترب موعد الإفطار".

"رحم الله قارئا دعا لنفسه ولي بالمغفرة والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون"




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2009