العدد 156 - 15/9/2009

ـ

ـ

ـ

 

قصة : غرناطة الطنطاوي

كان الكتكوت كسولاً غبياً، يحب الراحة والنوم.

وجد عشاً صغيراً مرمياً على الأرض، فرح به كثيراً..

لأن عشه الذي بناه له والده قد طار عندما هبت ريح قوية.

جلس الكتكوت في العش فرحاً سعيداً، بين سنابل القمح الذهبية.

نبتت سنابل القمح وصارت جاهزة للحصاد، وغطت عش الكتكوت الصغير.

جاء الفلاح وألقى نظرة على أرضه الخصبة، وإذا به يجد الكتكوت جالساً في عشه يغني بصوت جميل، فقال له:

- أنت هنا بين سنابل القمح، وأنا سأحصد الأرض غداً إن شاء الله.

نظر الكتكوت إلى الفلاح نظرة استعطاف علّه يحمله وعشه بعيداً عن الحصادة.

لأنه كسول ولا يستطيع أن يحمل عشه بعيداً عن خطر الحصادة.

في اليوم الثاني أقبل الفلاح وهو يقود الحصادة، وكان في عجلة من أمره، فنسي الكتكوت وعشه الصغير.

اقتربت الحصادة من الكتكوت الكسول، وكان يغطّ في نوم عميق.

كان صوت الحصادة عالياً، وهي تحصد سنابل القمح بخفة ونشاط.

فجأة قفز الكتكوت مذعوراً خائفاً من صوت الحصادة، وأخذ يصيح ويصيح كي تتوقف الحصادة دون جدوى.

حينئذ شعر الكتكوت بالخطر، ووجد أنه لابد له من الهروب دون انتظار مساعدة أحد.

طار الكتكوت في اللحظة الحرجة، وترك عشه تلتهمه الحصادة.

وقف الكتكوت بعيداً ينظر إلى عشه الجميل وقد تهدم، وشعر بالحزن والأسف الشديد لأن كسله جعله يفقد عشه الجميل.

كان هذا الدرس قاسياً، فقرر الكتكوت ألا يعتمد على غيره في حياته كلها.




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2009