|
 

(قصة
مهداة إلى روح الشهيد البطل (حسام الزهار)
الذي استشهد في 15-1-2008)

الشهيد
البطل : حسام محمود الزهار
جاسم
محمد صالح
الأرض الواسعة
التي تمتد إمام عينيه … هي أرضه … هي وطنه…لكن
اغتصبها منه اليهود الصهاينة , انه الآن يريد
أن يفعل شيئا لأرضه… أي شيء , ولكنه لا يريد
أن يسبق الأمور, وبعد تفكير كثير توصل إلى
حقيقة هي أن الأرض التي سرقها اليهود
الصهاينة من أصحابها الشرعيين لا تعود إليهم
إلا بالقوة .
ذهب
(حسام الزهار) إلى أبيه مسرعا
وقال له :
- يا أبتي … أريد
أن احمل السلاح .

الدكتور
محمود الزهار - والد الشهيد
ابتسم الأب ولم
يستغرب و فرح فرحا كبيرا…الآن أصبح ابنه (حسام
الزهار) رجلا , وان
كان عمره صغيرا.
قال له:
- أنت حر في ما
تريد يا ولدي …
فالوطن وطننا كلنا .
اقترب (حسام
الزهار) من أبيه وعانقه وكانت دموع الفرح
تنهمر من عينيه , ثم ودعه وذهب.
حمل الأب سلاحه
وذهب , فهناك أكثر من واجب في انتظاره… وكان
ينظر إلى ابنه نظرة وداع , كأنه كان يتوقع أن
يحدث شيء لولده , فالمجرمون الصهاينة
يتغلغلون بأسلحتهم الثقيلة إلى وسط قطاع غزة
… يريدون أن يقتلوا كل أطفالها , فهم يتصورون
أن كل طفل عربي في فلسطين سيصير قنبلة تتفجر
فوق رؤوسهم .

انهمر الرصاص فوق
الرؤوس مثل المطر , كانت البندقية التي
يحملها (حسام الزهار) هي الأخرى ترد على
المعتدين الصهاينة ورصاصها يلعلع .
لم يخف (حسام
الزهار) فالوطن عنده أغلى من كل شيء ,وطيلة
الوقت كانت الآيات القرآنية تتردد على شفتيه
… كانت تزيده قوة وعزما على مواجهة المحتل
الصهيوني الغاصب …وفجأة أظلمت الدنيا في
عينيه , بعد أن وجهت إليه إحدى الطائرات
الصهيونية سلاحها .
كان (حسام الزهار)
ينظر إلى الدماء الغزيرة التي تسيل من جسده
الطاهر وهو يمسك بسلاحه بقوة وإصرار وهو
يتلفظ الشهادتين ولسانه يقول :
- نموت كلنا …
وتحيا فلسطين … حرة عربية.
ثم سكت وما عادت
له قدرة على الكلام …
بعض أصدقائه الذين كانوا قريبين منه تصوروه
ملاكا ابيض رفرف بجناحيه وصعد فرحاً إلى
السماء وهو يردد:
- لا تنسوا فلسطين…
إنها أمانة في أعناقكم .
وصعد (حسام
الزهار) إلى السماء ليلتقي
بأخيه الشهيد خالد
محمود الزهار الذي سبقه إلى الشهادة قبل
سنوات , صعد وما عاد يرى … لكنه ترك وراءه ضوء
ابيض , أما صوته فقد بقي يتردد
في المكان… لقد نال (حسام الزهار)
الشهادة وأصبح من القديسين , أما اللعنة
الأبدية فقد بقيت
تطارد المجرمين القتلة اليهود
الصهاينة الذين يتلذذون بقتل الأطفال العرب
.
|