العدد 158 - 15/10/2009

ـ

ـ

ـ

 

حسن حمودي

زوجة خاتم النبيين محمد (صلى الله عليه وسلم) وصحابية جليلة.. أبوها أبو سفيان (زعيم قريش، وأخواها معاوية بن أبي سفيان (كاتب وحي رسول الله وأحد الخلفاء الأمويين) وعتبة بن أبي سفيان والي عمر بن الخطاب على الطائف.

تميّزت (أم حبيبة) بالذكاء والفطنة والفصاحة والبلاغة، وكانت من الصابرات المجاهدات.. قوية الشخصية مهابة الجانب.

أسلمت (أم حبيبة) في مكة المكرمة مع زوجها عبيد الله بن جحش في وقت مبكر، وهاجرت معه إلى الحبشة، وأنجبت منه (حبيبة)، ولمّا تنصّر –زوجها- انفصلت عنه، وعندما علم الرسول الكريم بذلك كتب إلى النجاشي (ملك الحبشة) ليزوجه إياها، وسمعت أم حبيبة بالأمر ففرحت فرحاً شديداً، وكانت تبلغ من العمر أربعين سنة.

ولما بلغ أبا سفيان خبر زواجها من النبي (صلى الله عليه وسلم) قال بفخر –وكان على شركه-: ذلك الفحل لا يقرع أنفه (أي هذا الرجل الصالح لا يُرد نكاحه).

وفي فتح مكة أسلم أبوها أبو سفيان، وأعطى رسول الله الأمان لمن دخل داره، ففرحت أم حبيبة بإسلام أبيها فرحة كبيرة.

أحبت أُمُّ حبيبة زوجها رسول اللَّه حباً شديداً، وآثرت محبته على محبة أبيها وأبنائها وإخوانها وعشيرتها، وكانت (رضي اللَّه عنها) شديدة الحرص على ابتغاء مرضاة الله عز وجل، وروت (رضي الله عنها) عن رسول الله خمسة وستين حديثًا، وروى عنها كثير من الصحابة والتابعين (رضي الله عنهم أجمعين).

وعندما أحسّت (رضي الله عنها) بقرب رحيلها دعت زوجات رسول الله جميعهن وطلبت منهن أن يطلبن لها المغفرة ويسامحنها على أي تقصير يمكن أن يكون قد حصل منها لهن. 

توفيت (رضي الله عنها) في المدينة المنورة سنة أربع وأربعين بعد الهجرة، ودفنت في البقيع. (رضي الله عنها وأرضاها).




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2009