العدد 158 - 15/10/2009

ـ

ـ

ـ

 

السلام عليكم أحبابي شباب الغد المشرق.. بطلنا اليوم شاب مجاهد هجر متاع الدنيا إلى متاع الآخرة، وباع نفسه لخالقه.. شاب عشق الجنة وسعى ليكون من نزلائها الأبرار.. إنه الشهيد القائد محمد السمان من مواليد مدينة قلقيلية المناضلة في 28/10/1983م.

تربى بطلنا على تعاليم الدين الحنيف وأخلاقه السمحة، وعلى حب الجهاد والاستشهاد، وكبر وهو يحلم بالجهاد والموت شهيداً على ثرى وطنه الغالي فلسطين.

درس فارسنا الابتدائية في مدرسة المرابطين، والإعدادية في مدرسة السلام، والثانوية في مدرسة السعدية ولم يكمل تعليمه لظروف خاصة، فعمل بادئ الأمر في النجارة، ثم فتح محلاً خاصاً به للسباكة.

عُرف عن مجاهدنا محمد حبّه الشديد لأهله ولبلده وأهل بلده، فكان يشاركهم جميع مناسباتهم، ويتقصى أحوالهم ويزورهم ويساعدهم، ويحثهم على فعل الخيرات والطاعات، ويدعوهم ويرغبهم بالالتزام ببيوت الله عز وجل، وحضور الدروس الدينية.

التحق مجاهدنا في صفوف المقاومة الإسلامية –حماس- في سن مبكرة، وكان من الشباب المحافظين على حلق الذكر وتحفيظ القرآن الكريم في المسجد، وكان يشارك إخوانه جميع نشاطاتهم وفعالياتهم من مسيرات ومهرجانات ولقاءات وندوات.

وبعد مضى فترة من الزمن، تدرّب فيها مجاهدنا محمد على جميع أنواع السلاح، انطلق مع إخوانه المجاهدين إلى ساحات الجهاد، يرقبون عدوهم ويتربصون به، ويجهزون للعديد من العمليات الجهادية، وكان بطلنا المسؤول الأول عن محاولة تفجير سيارة مفخخة في مدينة تل الربيع المحتلة، وحاول الصهاينة الجبناء الوصول إليه عدة مرات ولكنهم باؤوا بالفشل والحمد لله.

عرس الشهيد

يوم الأحد 31/5/2009م قررت الأجهزة العميلة شن حرب واسعة على المجاهدين الأبطال الذين يرفضون الاستسلام للعدو الغاشم على أرضه، وأخذت تلاحقهم من مكان إلى آخر، وكان بطلنا مختبئاً في أحد البيوت، وبعد فترة علم بطلنا أن أحد العملاء اكتشف مكانه، فاضطر إلى الانتقال إلى بيت آخر أكثر أمناً.. وأثناء انتقاله لحقت به دورية عميلة، وحصل اشتباك مسلّح بين الطرفين دام حتى الساعة السابعة والنصف من صباح يوم الأحد، وانتهت باستشهاد بطلنا محمد مع صاحب المنزل الذي كان ينزل عنده.

إلى جنان الخلد أيها الشهيد البطل وجميع شهدائنا الأبرار، وجمعنا الله بكم في الفردوس الأعلى بإذنه تعالى.




 

 

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2009