العدد 159 - 1/11/2009

ـ

ـ

ـ

 

  

السلام عليكم أحبائي شباب المستقبل.. شهيدنا اليوم بطل مغوار، أحبّ الله ورسوله، والشهادة في سبيل الله والوطن.. شاب تربى على تعاليم الإسلام، وضحى بوقته وجهده وماله في سبيل إعلاء كلمة الله.. إنه المجاهد البطل حازم جمال محمد عصفور من منطقة عبسان الصغيرة بمدينة خانيونس الصامدة, في 25/8/1978م.

كبر بطلنا وترعرع في أسرة مجاهدة، وهو الابن البكر لأبيه الحاج جمال عصفور, وتربى على موائد القرآن الكريم في مسجده القريب من منزله.. يصلّي فيه الأوقات الخمسة جماعة، ويحضر جميع اللقاءات الدعوية والإيمانية، فهو لا يكاد يفارق مسجده حتى يعود إليه.

درس مجاهدنا الابتدائية في مدرسة أبو نويرة الابتدائية, والإعدادية في مدرسة بني سهيلا (البرش) والثانوية في مدرسة المتنبي الثانوية، والجامعية في جامعة الأقصى قسم صحافة وإعلام, وكان كل من عرف بطلنا حازم يشهد له بالالتزام الأخلاقي والإسلامي الرفيع، وهدوء في الطباع، ولسان عذب في الحديث، ولين في الكلام، وكانت هوايته المفضلة كرة القدم وتنس الطاولة، فكان يشارك أصدقاءه وأبناء حيّه اللعب، فأحبه الجميع.

التحق بطلنا بصفوف المقاومة الإسلامية (حماس) عام 2003، وكان من أوائل الذين انضموا للمقاومة.. يشارك إخوانه جميع نشاطاتهم، وهو من العناصر الفاعلة جداً في زرع العبوات الناسفة للآليات الإسرائيلية المعادية، وله الفضل بعد الله تعالى في تفجير العديد من الآليات العسكرية الصهيونية والجيبات العسكرية الجبانة، وبسبب موقع سكنه، عمل كراصد لتحركات العدو المحتل، وكان يلبي نداء الواجب حتى وهو في أحلك الظروف والأوقات، وقد حصل على العديد من الدورات في مجال تخصص المشاة، ودورة عسكرية متقدمة.

يوم الشهادة

في 17/10/2007 خرج بطلنا حازم لصد الاجتياح الغاشم عن منطقته (خان يونس)، وكان يتقدم الصفوف في الدفاع والاستبسال، ويتصدى للقوات الصهيونية الجبانة وكأنه أسد هصور، يحاور ويناور ويضرب الدبابات عن يمين وشمال، حتى تمكنت إحدى الدبابات من تحديد مكانه، وأطلقت عليه العديد من الأعيرة النارية، ولكن هذا لم يثنيه عن الدفاع عن أرضه ووطنه، فكان مثال المقاتل الشرس الذي لا يخاف في الله لومة لائم، فقاتلهم بكل شجاعة وإقدام، وتمكنت دبابة من الدبابات الصهيونية الغادرة إطلاق قذيفة عليه، ارتقى فيها شهيداً إلى الله تعالى مقبل غير مدبر..

إلى جنان الخلد أيها الشهيد البطل وجميع شهداءنا، وجمعنا الله بكم في الفردوس الأعلى بإذنه تعالى.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2009