العدد 161 - 1/12/2009

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

جاء العيد وأنا وأهلي في بلاد الغربة بعيدون عن أهلنا، وكنت حزينة لأنني عندما تكلمت مع ابنة عمتي في الهاتف قالت لي أنها الآن تزور العمات والخالات والأعمام وغيرهم، ونحن لا يزورنا أحد في العيد. كيف لي أن أسعد وأنا بعيدة عن وطني الحبيب فلسطين؟

رؤى

حبيبتي رؤى..

أحزنني كثيراً ما تعانين منه.

في هذه الأيام معظم الناس خارج أوطانهم، يعانون لواعج الحب والشوق للبلد الأم.

وأهل فلسطين الذين هجّروا من فلسطين عنوة، قد انتشروا في بقاع العالم، يحملون همّ قضيتهم، ويتمنون حلاً لها، لعلهم يرجعون إلى أراضيهم وأهليهم وبيوتهم، ومفتاح البيت في حضن الجدات، يحتضنّه كطفل صغير.

حبيبتي.. يجب أن تتعودي على هذا النمط من الحياة، وأن تتظاهري بالسعادة حتى تشعري بالسعادة ولو كانت سعادة منقوصة.

اذهبي إلى دار الأيتام مثلاً، كي تبثّي السعادة في قلويهم، وكي تري حجم السعادة التي تعيشينها في كنف والديك.

اذهبي إلى مستشفيات الأطفال، كي تعطي الأمل لهم في الشفاء، وتزرعي البسمة في نفوسهم المتعبة.

زيني بيتك بزينة جميلة خاصة بالعيد، كي تتغلبي على روتين الحياة التي تعيشينها.

اذهبي إلى صلاة العيد إن استطعت، وتعرفي على صديقات جديدات، وتقربي منهن.

اشتري حقيبة جميلة واملئيها بالأشياء التي تحبينها، وأعطيها لفتاة فقيرة، أو أسرة محتاجة.

لأن زرع الفرح في نفوس متعبة هو الفرح الحقيقي يا حبيبتي..

وادعي الله أن يحرر فلسطين وكل أرض مغتصبة، إنه على كل شيء قدير.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2009