العدد 161 - 1/12/2009

ـ

ـ

ـ

 

السلام عليكم أحبائي شباب الغد المشرق، وكل عام وأنتم جنوداً ميامين للوطن الغالي.. وتقبل الله طاعاتكم في العشر الأوائل من ذي الحجة المبارك.. حديثنا اليوم عن قائد مناضل عشق الحرية ووهب نفسه لله ثم للوطن.. القائد المغوار أشرف مجدي حسن ظاهر، من مواليد مدينة خانيونس في 25/6/1976م.

كبر بطلنا وترعرع في أحضان أسرة مجاهدة صابرة، هُجّرت قسراً من قريتها برير، عام 1948، ونشأ في أكناف مسجده مسجد الإمام الشافعي (رضي الله عنه) يتعلم القرآن الكريم، وينهل من دروسه الفقهية، وكان بطلنا يتميز منذ الصغر بشخصية قوية إيمانية، يحب الخير لجميع الناس، ويسعى إلى خدمتهم، يعطف على صغيرهم ويحترم كبيرهم، فنال حب الله ثم حب جميع الناس.

وبطلنا متزوج وله طفلان (مجدي ومهند) فكان لهم مثال الأب الحنون الكريم.

درس فارسنا الابتدائية في مدرسة مصطفى حافظ الابتدائية، والإعدادية بمدرسة الإعدادية (ب) التابعة لوكالة الغوث الدولية، والثانوية بمدرسة أبو عبيدة بن الجراح (رضي الله عنه) وانتسب إلى الجامعة الإسلامية قسم كلية التربية تخصص دراسات إسلامية.

في سنة 1994 التحق بطلنا بحركة المقاومة الإسلامية حماس، وعمل في جهاز الأحداث، وشارك في العديد من الأنشطة والفعاليات الخاصة بالحركة، من كتابة على الجدران، وتوزيع بيانات ومنشورات، وشارك في العديد من المسيرات والمهرجانات.

في سنة 2000 انضم بطلنا إلى صفوف المقاومة الجناح العسكري، وعيّن أميراً على إحدى المجموعات المجاهدة شرق جباليا، ثم أميراً للعمل الجهادي في المنطقة الشرقية بأكملها.

وبسبب شخصيته القوية وجرأته في تنفيذ المهمات الجهادية الصعبة، أصبح قائداً على المنطقة الشرقية، وشارك في الكثير من العمليات الجهادية أهمها: زرع العبوات الناسفة شرق مخيم جباليا، ومشارف المغتصبات الصهيونية شمال بيت لاهيا، وإطلاق قذائف الهاون وصواريخ القسام، وصد العديد من الاجتياحات الصهيونية، وتفقد المجاهدين المرابطين في الخطوط الأولى من خط الدفاع.

وفي الحملة الصهيونية الغاشمة على قطاع غزة الصامد التي بدأت مساء الخميس 28/9 وانتهت صباح السبت 16/10/2004م وكانت جحيماً أسوداً على بني صهيون، كان لقائدنا دور بارز في صد العدوان الغاشم، فعمل على مدار الساعة يوجه المجاهدين ويوزعهم على المحاور القريبة من تمركز الدبابات الصهيونية، وتمكّن بفضل الله من تدمير عدد من الدبابات الصهيونية والجرافات بقذائف الآر بي جي، وقذائف الياسين، وصواريخ البتار والعبوات الناسفة المصنعة على أيدي المجاهدين الميامين .

عرس الشهيد

مساء اليوم الرابع عشر للحملة العسكرية الغاشمة على قطاع غزة الصامد، وبينما العدو الصهيوني الجبان يحاول أن يزحف بأرتال دباباته نحو مخيم جباليا، كان قائدنا على أهبة الاستعداد لمواجهة العدو المغتصب، فامتشق قاذف الياسين وتقدم نحو إحدى الجرافات الصهيونية التي كانت تقوم بشق طريق للدبابات من داخل منازل المواطنين، حتى لم يبق بينه وبينها عدة أمتار، وبينما هو يصوّب قذيفة الياسين نحوها، وإذا بقذيفة غادرة تخرج من إحدى الدبابات الصهيونية وتتجه نحوه وتصيبه في رأسه، ويبقى في غيبوبة وإغماء مدة 37 يوماً، ويوم 14/11/2004م ، تزف روحه إلى الحور العين، مقبل غير مدبر، وليعلن للعالم بأسره أن فلسطين عربية حرةّ وستبقى حرة ما دام فيها رجال أشداء على الكفار رحماء بينهم.

إلى جنان الخلد أيها الشهيد القائد، وجمعنا الله بكم في الفردوس الأعلى بإذنه تعالى.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2009