العدد 162 - 15/12/2009

ـ

ـ

ـ

 

  

السلام عليكم أحبابي بناة المجد.. شهيدنا اليوم شاب مغوار.. عشق الشهادة منذ نعومة أظفاره، وسعى لنيلها بكل جوارحه.. إنه البطل تامر عمر اللوح "أبو مالك"، من مواليد حي الزيتون بمدينة غزة الصامدة في 28/3/1991م.

نشأ بطلنا في أسرة مجاهدة متدينة، وتربى في مسجد بلال بن رباح (رضي الله عنه) يحفظ القرآن الكريم غيباً (تلاوة وتجويداً)، وكبر الطفل الصغير وفي صدره كلام الله وسنة نبيه المصطفى (صلى الله عليه وسلم) وصورة الجنة تملئ مقلتيه.

عُرف عن بطلنا تامر أنه كان دائم الابتسام، طيّب اللسان، يشهد له كل من عرفه بأنه لم يتفوه بكلمة بذيئة طوال حياته القصيرة، طائعاً لوالديه، محباً لإخوته ولجميع الناس، ذو قلب نقي صافي، وصاحب عفو وسماحة، متخلقاً بأخلاق نبيه العدنان.

درس بطلنا تامر المرحلة الابتدائية بمدرسة الحرية في حي الزيتون، والإعدادية بمدرسة شهداء الزيتون، واستشهد قبل أن ينهي المرحلة الثانوية.

انضم بطلنا "أبو مالك" إلى كتائب القسام في الأول من أيلول من العام 2007م، وتلقى العديد من التدريبات والدورات العسكرية: كدورة الفرسان العسكرية الميدانية، ودورة مبتدئة في التكتيكات العسكرية، وكان في أثناء الدورات مرابطاً على الثغور دون كلل أو ملل، وشارك وإخوانه في التصدي لقوات العدو الغاشم في اجتياحها البري لحي الزيتون "حرب الفرقان" في وحدة المشاة.

موعد مع الشهادة

في "حرب الفرقان" الذي دحر الله أعداءه الغاصبين شر اندحار، خرج فارسنا "أبو مالك" فجر يوم 12/1/2009م بعد أن أدى صلاة الفجر جماعة – كعادته- للرباط والتصدي للقوات الصهيونية التي كانت متوغلة في حي الزيتون، وكانت مهمته زراعة عبوات ناسفة في طريق دبابات العدو، وبعد ساعتين - تمام الساعة الثامنة والثلث صباحاً- وبينما فارسنا على أهبة الاستعداد للانقضاض على دبابات العدو المحتل، وإذا بطلقة جبانة غادرة تستهدفه بجوار مسجد علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) فأصيب بطلنا إصابة بليغة، ونُقل إلى المستشفى/ وحدة العناية المركزة، وفي اليوم الثاني تم تحويله إلى مصر لصعوبة وضعه الصحي، ومكث هناك ثمانية أيام، وفي يوم 20/1/2009م  رحل بطلنا إلى جوار ربه شهيداً مثلما أراد.. نحسبه كذلك ولا نزكّي على الله أحداً.

وبعد استشهاده بأيام قليلة رآه أحد قادته في المنام يقول له بفرح غامر: "قتلت بفضل الله ومنته في معركة الفرقان مئة صهيوني".

إلى جنان الخلد أيها الفارس البطل، وجمعنا الله بكم في عليين بإذنه تعالى.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2009