العدد 164 - 15/1/2010

ـ

ـ

ـ

 

زوجة الرسول (صلى الله عليه وسلم) وبنت عم القائد البطل خالد بن الوليد، وبنت عم عدو الله أبي جهل، أبوها سيد قريش وكان يلقب بـ (زاد الراكب) لشدة كرمه ومروءته.

ولدت في مكة المكرمة قبل البعثة بسبعة عشر سنة، وكانت من أجمل النساء وأشرفهن نسباً، وأكرمهن مودة.

تزوجت من ابن عمها عبد الله بن عبد الأسد المخزومي، وولدت له أربعة من الأولاد.. وعندما جاء الإسلام كانا من السابقين إليه.

هاجرت مع زوجها إلى الحبشة، ثم رجعا إلى مكة، ثم هاجرا إلى المدينة المنورة، فكانت أول امرأة مهاجرة تدخل المدينة. وفي غزوة أُحد أُصيب زوجها إصابة بالغة توفي على إثرها.

تزوّجها النبي الكريم سنة أربع للهجرة، وكان لها من العمر خمس وثلاثون سنة.

كانت (رضي الله عنها) أكمل النساء عقلاً وخُلقاً، وفي يوم الحديبية كان لها موقف مشرّف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعد أن فرغ النبي الكريم من توقيع عقد الصلح مع وفد قريش، أمر أصحابه أن ينحروا ويحلقوا، فلم يستجيب أحد، فدخل (صلى الله عليه وسلم) عليها وهو حزين، وذكر لها ما كان من أمر المسلمين وإعراضهم عن أمره، فقالت (رضي الله عنها): يا رسول الله أتحب ذلك، اخرج فلا تكلم أحداً منهم كلمة حتى تنحر بدنتك وتدعو حالقك فيحلقك.

وعمل (عليه الصلاة والسلام) بنصيحة زوجته وخرج ولم يكلم أحداً حتى نحر بدنته ودعا حالقه فحلقه. فلما رأى الناس ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق لبعض.

صحبت (رضي الله عنها) الرسول (صلى الله عليه وسلم) في كثير من الغزوات منها: غزوة خيبر، وفتح مكة، وفي حصاره للطائف، وفي غزو هوازن وثقيف، وفي حجة الوداع.

كانت (رضي الله عنها) ثاني راوية للحديث بعد أمنا عائشة، فقد روت عن النبي الكريم ما مجموعه 378 حديثاً، جمعت بين العبادات والأحكام والتفسير والآداب والأدعية والمغازي والمظالم والفتن والجيش الذي يُخسف به والمهدي.

وفاتها

في شهر ذي القعدة من العام التاسع والخمسين للهجرة، وفي خلافة يزيد بن معاوية سنة 62هـ توفيت (رضي الله عنها وأرضاها) وكانت آخر من توفي من أمهات المؤمنين، وكانت تبلغ من العمر تسعين سنة، ودفنت بالبقيع.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010