العدد 164 - 15/1/2010

ـ

ـ

ـ

 

  

السلام عليكم أحبابي رجال المستقبل.. شهيدنا اليوم شاب مغوار، زاهد في الدنيا لنعيم الآخرة، واهب نفسه لله طالباً منه جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، وهو من المتقين الأفذاذ، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً.. إنه المجاهد البطل سليمان أبو النجا من مواليد مخيم الشابورة للاجئين شمالي مدينة رفح في 25/11/1988م.

تربى بطلنا على حب الجهاد والمقاومة، وفي مسجد الفاروق نشأ وتعلّم أمور دينه، ومن آيات الله وسيرة نبيّه المصطفى صلى الله عليه وسلم تعلّم الرجولة والإباء، فكان نعم الشاب المجاهد الصنديد.

درس فارسنا الابتدائية في مدرسة ابن سينا، والإعدادية في مدرسة "ج" والتحق بكلية الصناعة في غزة ليدرس الكهرباء.

تميّز مجاهدنا سليمان بابتسامته الحانية الودودة، وعطائه اللامحدود، رحيماً بإخوته واصلاً لرحمه، يفضل الصمت في كل أحواله وأعماله، وهو شعلة من النشاط، يكفيه نوم ساعة أو ساعتين في اليوم والليلة لينطلق للعمل لا يتأخر عنه أبداً.

انضم بطلنا إلى رجال المقاومة الإسلامية في سن مبكرة، وشارك في انتفاضة الأقصى وقصف مغتصبة موراج بالقنابل اليدوية بكل جرأة وشجاعة لا يخشى في الله لومة لائم، وكان لا يترك ميدان عمل جهادي إلا ويطرق بابه بهمة وعزم عاليين، فمن القوة القسامية الخاصة إلى جهاز الإشارة ضمن وحدة الهندسة، مرابطاً متقدماً، إلى أسد الدفاع الجوي، وكان يعمل ضمن جهاز الدوريات في الشرطة الفلسطينية، فنال ثقة إخوانه في القيادة ومحط أنظارهم.

عرس الشهادة

يوم الخميس 29/10/2009 وبينما مجاهدنا يؤدي مهمة جهادية خاصة، يتوقف عن العمل قليلاً لصلاة الظهر، وبينما هو في صلاته وإذا برصاصة غادرة تخترق جسده الطاهر، ليسقط شهيداً في أرض الشرف والعزة أرض المعركة، محققاً قول الله تعالى:

"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون" صدق الله العظيم.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2009