العدد 165 - 1/2/2010

ـ

ـ

ـ

 

إعداد : نازك الطنطاوي

بعد أن نصر الله نبيّه إبراهيم الخليل عليه السلام على قومه، وبعد أن يئس من استجابتهم له بعد ما شهدوا من الآيات الكريمة التي تدلّ على صدق دعواه.. جمع متاعه وأهله وقال لقومه:

 - إني ذاهب إلى ربي سيهديني..

وهنالك دعا ربه أن يرزقه من الأولاد ما يعوضه عن قومه وعشيرته التي تركها، وقد استجاب الله لدعاء نبيه فجاءته الملائكة تبشره بإسماعيل عليه السلام، وكان عمر إبراهيم حينئذ نحو ثمانين سنة.

 وكبر الغلام وترعرع في ظلّ أبيه إبراهيم عليه السلام وأمّه هاجر.. فكان يذهب مع أبيه يساعده في عمله، فكان نعم الولد الصالح لأبيه الشيخ.

 وأراد الله أن يختبر صبر نبيه الخليل وقوة إيمانه، فأراه في المنام أنه يذبح فلذة كبده إسماعيل - ورؤيا الأنبياء وحيٌ من الله عزَّ وجلّ- فاستيقظ إبراهيم من نومه مذعوراً، وتوجه نحو ابنه إسماعيل وقصّ عليه الرؤيا ليختبر صبره وجَلَده وعزمه من صغره على طاعة الله تعالى وطاعة أبيه..

 ردَّ إسماعيل على أبيه قائلاً: (يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إنْ شاء الله من الصابرين).

وهنا أكبَّ إبراهيمُ ابنَه إسماعيل على وجهه ليذبحه لكي لا يرى وجهه فيرقَّ له قلبُه ويضعف فيرجع عما أمره الله تعالى به..

 وأخذ السّكين ومرّرها على رقبة إسماعيل إلا أن صفحة من نحاس قد حالت بينها وبين رقبة إسماعيل، فعاد وكرّر محاولة ذبحه لولده ولكن دون جدوى.. وهنا سمع إبراهيم صوتاً يناديه فالتفت فإذا هو يرى كبشاً أبيض له قرنان كبيران، وعينان واسعتان، أرسله الله إليه ليذبحه ويفتدي به ولده إسماعيل.

قال الله تعالى:

(وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين، إنَّ هذا لهو البلاء المبين، وفديناه بذبح عظيم).

الصافات: الآيات (104، 105، 106، 107).

*  *  *

الأسئلة:ـ

- كم كان عمر سيدنا إبراهيم عندما دعا ربه أن يرزقه ولداً؟

- ما اسم الولد الذي رزقه الله لسيدنا إبراهيم؟

- ما اسم الولد الذي أراد إبراهيم أن يذبحه؟

- بماذا افتدى الله ابن إبراهيم هذا؟




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010