العدد 165 - 1/2/2010

ـ

ـ

ـ

 

إعداد : حسن حمودي

صحابي جليل، ولد بمكة المكرمة.. وكان ممن حرّم الخمر على نفسه في الجاهلية بقوله: لا أشرب شراباً يذهب عقلي، ويضحك بي من هو أدنى مني.. أسلم بعد ثلاثة عشر رجلاً وحَسُن إسلامه، وعمره ثلاثون عاماً، وعاش في حماية الوليد بن المغيرة، وعندما رأى عثمان ما يحدث للمسلمين من اضطهاد وتعذيب وهو منعّم في حماية المغيرة، ذهب إلى المغيرة وردّ عليه حمايته، قائلاً: أريد أن أكون بجوار الله -عز وجل- ولا أريد أن أستجير بغيره.

كان - رضي الله عنه - عابداً زاهداً، حسن الخلق، ذا عقل راجح، ومن شدة حرصه على الإسلام أراد أن ينقطع للعبادة، ولا يتزوج، ولما سمعه الرسول الكريم نهاه قائلاً: (يا عثمان، إن الله لم يبعثني بالرهبانية، وإن خير الدين عند الله الحنيفية السمحة).

تعرض هو وأصحابه من المسلمين رضي الله عنهم لأذى شديد من المشركين، حتى أمرهم النبي بالهجرة إلى الحبشة فهاجر مع ابنه السائب، وكان أمير الفوج الأول إلى الحبشة، ثم عاد إلى مكة المكرمة، ولمّا أُذن للمسلمين بالهجرة إلى المدينة هاجر معهم، وعاش مع المسلمين حتى غزوة بدر، فقاتل قتال الأبطال الشجعان، وبعد غزوة بدر بعدة أيام مرض مرضاً شديداً حبسه في بيته، فزاره النبي الكريم ليطمئن عليه، وبعد فترة وجيزة توفي رضي الله عنه فغسّله الرسول الكريم وكفَّنه، وصلى عليه، ثم قال فيه: "رحمك الله يا عثمان ما أصبت من الدنيا ولا أصابت منك شيئا".

وهو أول من مات من المهاجرين بالمدينة المنورة، وأول من دُفن بالبقيع، وكانت وفاته -رضي الله عنه - في شعبان في السنة الثالثة للهجرة.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010