العدد 166 - 15/2/2010

ـ

ـ

ـ

 

جُوَيْرية بنت الحارث بن أبي ضرار.. كان اسمها في الجاهلية (برَّة) فسمّاها الرسول (صلى الله عليه وسلم) بعدما أسلمت (جويرية).

ولدت قبل البعثة بثلاثة أعوام.. كان أبوها سيّداً مطاعاً في قومه.. وكانت متزوجة من ابن عمها مسافع بن صفوان أحد فتيان خزاعة فمات عنها.

وفي السنة السادسة للهجرة، وفي غزوة بني المصطلق، وقع كثير منهم في أسر المسلمين، ومنهم جويرية بنت الحارث، فأتت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تستعطفه وتناشده بأن يخلصها مما أصابها من البلاء وهي ابنة سيد القوم، فرقّ قلب النبي الكريم عليها وطلبها للزواج، ففرحت بذلك فرحاً شديداً.. وأسلمت وتزوجها النبي الكريم في شعبان سنة 6هـ وهي ابنة عشرين سنة، وأعتق بزواجه منها مئة من أهلها.

قالت عنها السيدة عائشة (رضي الله عنها): (لقد أعتق بتزويجه إياها مئة من أهل بيت بني المصطلق، فما أعلم امرأة كانت أعظم على قومها بركة منها).

عاشت أمنا (جويرية) في بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كريمة مُعزّزة، وكانت كثيرة العبادة لله تعالى، صوّامة قوّامة، تحب زوجها حباً ملك عليها كيانها، وتبذل في سبيل إرضائه ما وسعها البذل والعطاء، وكان الرسول الكريم يحرص على تعليمها أمور دينها.

وفي أحد الأيام خرج الرسول (صلى الله عليه وسلم) من عندها بُكْرَةً حين صلّى الصبح، وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة. فقال: (مازلت على الحال التي فارقتك عليها؟) قالت: نعم. قال (صلى الله عليه وسلم): (لقد قُلتُ بعدك أربع كلمات ثلاث مرات، لو وزِنَت بما قلتِ منذ اليوم لوَزَنتهنّ: سبحان الله وبحمده عدَدَ خَلْقِه ورضا نفسه، وزِنة عرشه، ومِداد كلماته).

روت (رضي الله عنها وأرضاها) عن رسول الله سبعة أحاديث. 

توفيت (رضي الله عنها) بالمدينة المنورة سنة 56 للهجرة، وصلّى عليها مروان بن الحكم أمير المدينة، وعمرها سبعون سنة، ودفنت بالبقيع مع سائر أمهات المؤمنين.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010