العدد 166 - 15/2/2010

ـ

ـ

ـ

 

أرسلوا لنا مشاركاتكم من خلال بريدنا الإلكتروني 

[email protected]

* أن أشعة الليزر أقوى من أشعة الشمس بأربع مرات.

* أن الجمل لا ينسى من يظلمه. 

* أن اللغة المالطية هي أكثر اللغات تأثراً باللغة العربية. 

* أن الحملة الفرنسية على المكسيك دامت خمس سنوات. 

* أن بحر " ساراغاسو " ليس له شواطئ وذلك لكونه بحر داخل " المحيط الأطلسي ". 

* أن العواميد الفرعونية تسمى مسلة. 

* أن الإسكندر المقدوني توفي في بابل. 

* أن " الدلفين " هو أذكى الحيوانات الثديية. 

* أنه كان للحمام الزاجل إدارة خاصة في البريد في العهد العباسي.

* أن الإمبراطور الصيني الذي قام ببناء سور الصين العظيم هو : -هوانج تي.

* أن عدد بحور الشعر هو : ستة عشر بحراً. 

* أن المذهبات هي المعلقات أو القصائد القديمة في الشعر الجاهلي و كانت تكتب بماء الذهب. 

* أن العرب قديماً كانوا يطلقون على الذهب اسم الأصفر الرنان. 

* أن قارون اشتهر في التاريخ القديم بأنه يحول التراب إلى ذهب. 

* أن الذهب يوزن بالجرام و الماس بالقيراط. 

* أن الزمرد له اسم ثان هو الزبرجد و أن التبر هو تراب الذهب. 

* أن الذبابة تهز جناحها حوالي (32) مرة في الثانية الواحدة.

* أن الفيل يشم رائحة الإنسان على بعد نصف كيلو متر. 

* أن الإنسان عندما يتكلم فإنه يستعمل 44 عضلة و عندما يغضب يستعمل 23 عضلة و عضلتين فقط عندما يبتسم و أثناء النوم تسترخي 357 عضلة. 

* أن الجاذبية على القمر تساوي سدس الجاذبية على الأرض. 

* أنه ليس للقمر غلاف جوي و الجبال تغطي معظم سطحه. 

* أن أكبر صحراء في العالم تبلغ مساحتها 8 ملايين كيلو متر و هي الصحراء الكبرى.

* أن عدد الآلات التي تستخدم لقص الحشائش في الولايات المتحدة 70 مليون آلة و تسبب هذه الآلات تلوث للبيئة يعادل ما تسببه 30 مليون سيارة. 

* أن عدد جنود الحملة الفرنسية على مصر 36 ألف جندي. 

* أن نظام الحكم في اليابان إمبراطوري. 

* أنه تم تحديد خط الطول جرينتش عام 1884 م .

* أن المدة التي احتل فيها الصليبيون القدس هي 88 سنة. 

* أن كمية الخبز الذي يلقى في سلة المهملات سنوياً من الفرنسيين هو 400 ألف طن. 

* أن الخليفة العباسي المعتصم بالله هو الابن الثامن لهارون الرشيد و أب لثمانية أولاد و ثماني بنات و أنه حكم مدة ثمان سنوات و ثمان أشهر و ثمان أيام. 

مشاركة من الصديق : خالد محمد رمضان

مدرسة الظفرة  الخاصة - الصف  الخامس

طارق بن زياد الليثي هو قائد مسلم فتح إسبانيا ، وهو مولى الأمير موسى بن نصير أمير أفريقيا من قبل الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك، قاد أول الجيوش الإسلامية التي دخلت شبه جزيرة أيبيريا. يعتبر طارق بن زياد من أشهر القادة العسكريين في التاريخ و يحمل جبل طارق جنوب إسبانيا اسمه حتى يومنا هذا .

ولد طارق بن زياد في القرن الأول الهجري -50هـ- من قبيلة نفزة في منطقة وهران بالغرب الجزائري ، و إلى يومنا هذا توجد في إسبانيا منطقة تسمى بنفزة أسلم على يد موسى بن نُصَير ، فكان من أشد رجاله ، فقد قيل إنه كان طويل القامة ، ضخم الهامة ، أشقر اللّون.

 

أعماله

لا يُعرف شيءٌ عن أعمال طارق بن زياد في أول نشأته، أثناء ولاية زهير بن قيس على إفريقيا. فلما قُتل زهير في طبرق، عام 76هـ، عُين طارق أميرًا على برقة غير أنه لم يلبث طويلاً في هذا المنصب، إذ أنه سرعان ما اختير قائدًا لجيش موسى بن نصير، فأبلى بلاء حسنًا في حروبه. وظهرت لموسى قدرته في اقتحام المعارك، ومهارته في قيادة الجيش، فولاه على مقدمة جيوشه بالمغرب. وهكذا أتيح لطارق بن زياد أن يتولى قيادة جيوش موسى، ويشترك معه في فتح بقية بلاد المغرب، والسيطرة على حصون المغرب الأقصى حتى المحيط الأطلسي.

و مازال يقاتل البربر ، و يفتح مدائنهم حتى بلغ مدينة الحسيمة (قصبة بلادهم ، و أم مدائنهم) فحاصرها حتى دخلها ، و أسلم أهلها. و لم يمض على ولاية موسى للمغرب عدة أعوام ، حتى خضع له المغرب بأسره ، و لم تستعص عليه سوى مدينة سبته ، لمناعتها و شدة تحصنها.

 

حملة طريف

واستجابة لأمر الخليفة بدأ موسى بن نصير في تجهيز حملة صغيرة لعبور البحر إلى إسبانيا، وكان قوامها خمسمائة جندي يقودهم قائد من البربر يدعى "طريف بن مالك"؛ لاستكشاف الأمر واستجلاء أرض الأسبان، وقدم يوليان لهذه الحملة أربع سفن أقلتهم إلى إسبانيا، فعبرت البحر ونزلت هناك في منطقة سميت بجزيرة طريف، نسبة إلى قائد الحملة، وكان ذلك في (رمضان 91هـ= يوليو 710م) وجاست الحملة خلال الجزيرة الخضراء، وغنمت كثيرًا ودرست أحوال إسبانيا، ثم قفلت راجعة إلى المغرب، وقدم قائدها إلى موسى بن نصير نتائج حملته.

فأنس موسى إلى يليان، وازداد إقدامًا على التوسعات، ثم استدعى مولاه طارقًا، وأمّره على سبعة آلاف من البربر 300 من العرب. وأبحرت الحملة من طنجة في 5 من رجب عام 92ه، إبريل 711م، في أربع سفن، وظلت هذه السفن تنقل جنود طارق إلى جبل كالبي الذي عُرف بعد ذلك بجبل طارق حتى كمل نقلهم وتوافوا جميعهم لديه.

وقع على لذريق خبر اقتحام المسلمين ساحل الأندلس الجنوبي، ودخولهم الجزيرة الخضراء، وقوع الصاعقة، فانزعج وكر راجعًا إلى جنوبي أسبانيا، وزحف إلى قرطبة في جيش جرّار بلغت عدته  وفقًا للروايات العربية  نحو مئة ألف. فكتب طارق إلى موسى يستمده، ويخبره أنه دخل الجزيرة الخضراء، وملك المجاز إلى الأندلس، وغنم بعض أعمالها حتى البحيرة، وأن لذريق زحف إليه بما لا قبل له به. فأرسل موسى إليه مددًا مؤلفًا من خمسة آلاف من المسلمين، كملت بهم عدة من معه اثني عشر ألفًا.

 

خطبة طارق بن زياد

وأقبلت في الوقت نفسه جيوش لذريق حتى عسكرت غربي طريف، بالقرب من بحيرة خندة، على طول نهير برباط الذي يصب في البحر الذي سمَّاه المسلمون وادي لكة. وبالمقابل، أخذ طارق في الاستعداد للمعركة الحاسمة. فاختار موقعًا مناسبًا في وادي لكة، يستند في أجنحته على موانع طبيعية تحميه، ونظم قواته، وقيل أنه اصدر اوامره بإحراق السفن ولكن ذلك محل خلاف لدى المؤرخين ، وقام في أصحابه، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله. ثم حث المسلمين على الجهاد، ورغَّبهم فيه، واستثار حماستهم. كان مما قاله طارق في الخطبة الشهيرة:

«( أيها الناس، أين المفر؟ البحر من ورائكم، والعدو أمامكم، وليس لكم والله إلا الصدق والصبر، واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضيع من الأيتام في مأدبة اللئام، وقد استقبلكم عدوكم بجيشه وأسلحته، وأقواته موفورة، وأنتم لا وزر لكم إلا سيوفكم، ولا أقوات إلا ما تستخلصونه من أيدي عدوكم، وإن امتدت بكم الأيام على افتقاركم، ولم تنجزوا لكم أمرًا ذهبت ريحكم، وتعوَّضت القلوب من رعبها منكم الجراءة عليكم، فادفعوا عن أنفسكم خذلان هذه العاقبة من أمركم بمناجزة هذا الطاغية (يقصد لذريق) فقد ألقت به إليكم مدينته الحصينة، وإن انتهاز الفرصة فيه لممكن، إن سمحتم لأنفسكم بالموت. وإني لم أحذركم أمرًا أنا عنه بنجوة، ولا حَمَلْتُكُمْ على خطة أرخص متاع فيها النفوس إلا وأنا أبدأ بنفسي، واعلموا أنكم إن صبرتم على الأشقِّ قليلاً، استمتعتم بالأرفَهِ الألذِّ طويلاً، فلا ترغبوا بأنفسكم عن نفسي، فما حظكم فيه بأوفى من حظي".»

ثم قال:

«( "وقد انتخبكم الوليد بن عبد الملك أمير المؤمنين من الأبطال عُربانًا، ورضيكم لملوك هذه الجزيرة أصهارًا، وأختانًا، ثقة منه بارتياحكم للطعان، واستماحكم بمجالدة الأبطال والفرسان؛ ليكون حظُّه منكم ثواب الله على إعلاء كلمته وإظهار دينه بهذه الجزيرة، وليكون مغنمًا خالصة لكم من دونه، ومن دون المؤمنين سواكم، والله – الله – ولَّى أنجادكم على ما يكون لكم ذِكرًا في الدارين.

واعلموا أنني أول مُجيب لما دعوتكم إليه، وأني عند مُلتقى الجمعين حامل نفسي على طاغية القوم لذريق، فقاتله - إن شاء الله -، فاحملوا معي، فإن هلكت بعده، فقد كفيتكم أمره، ولم يعوزكم بطلب عاقد تسندون أموركم إليه، وإن هلكت قبل وصولي إليه؛ فاخلفوني في عزيمتي هذه، واحملوا بأنفسكم عليه، واكتفوا الهمَّ من الاستيلاء على هذه الجزيرة بقتله؛ فإنهم بعده يُخذلون).»

بدأت الأندلس منذ غزوها طارق تاريخها الإسلامي، وأخذت في التحول إلى الدين الإسلامي واللغة العربية، وظلت وطنا للمسلمين طيلة ثمانية قرون، حتى سقطت غرناطة آخر معاقلها في يد الإسبان المسيحيين سنة (897هـ = 1492م) وتم طرد جميع المسلمين واليهود أو قتلهم أو إجبارهم على إعتناق الكاثوليكية التي فرضت ديانة رسمية على الناس.

مشاركة من الصديق : طارق زياد موسى عبد المعطى

الدولة : مصر

البريد الإلكتروني  : [email protected]

العنوان : قرية البقلية – مركز المنصورة – محافظة الدقهلية

العمر : سبع سنوات

أطفال غزة هم أبطال هذا الجيل لأنهم دافعوا عن وطنهم بإخلاص وقاوموا الاحتلال اليهودي واستشهد منهم الكثير في مجزرة 2008 عندما ضرب الاحتلال اليهودي قطاع غزة ، وفي يوم كنت أجلس مع أسرتي نسمع نشرة الأخبار فأعجبني تعليق أحد المشاهدين وهو يقول ( أين أنت يا صلاح الدين) صلاح الدين هو محرر المسجد الأقصى الذي هزم الصليبين في موقعة حطين

الاسم/محمد حسام محمد عبد المعطي

الدولة/مصر

السن/عشر سنوات

العنوان/البقلية مركز المنصورة الدقهلية

أنا الصديقة خولة آيت بن واكريم من المغرب

هذه هدية مني إلى أصدقاء المجلة تبين بعضاً من التراث المغربي ليتعرفوا عليه .

الرجاء الضغط هنا

مشاركة من الصديق : ياسين سليماني من الجزائر

[email protected]

كان أسامة طفلا نشيطا، يحبّ المدرسة ويتفوّق فيها، وكان دائما ينال جوائز كثيرة من المدير لأنّه يشارك في المسابقات التي تجريها المدرسة.

وفي مرّة من المرّات، وفي حفل كبير حضر فيه جميع المعلّمين و التلاميذ وآبائهم وأمهاتهم، سلّم المدير جائزة لأسامة وقال لجميع الحاضرين:

- هذا أحسن تلميذ عندنا في المدرسة.

ثم طلب المدير من أسامة أن يقول كلمة في هذه المناسبة، فقال:

- هذه الجائزة هي العاشرة لحدّ الآن، وهذا دليل على أنّ الذي يحبّ النجاح يصل إليه دائما.

ابتسم المدير في وجه أسامة وشكره على مجهوداته في الدراسة، ونظرة الحزن ظاهرة على وجهه.

حين عاد أسامة مع والديه إلى المنزل وفتح جائزته سأله أبوه:

- هل أعجبتك الجائزة؟

قال أسامة: نعم

قالت أمّه: ولكنّك لم تظهر سعادتك للمدير حين كان يتكلّم معك.

سكت أسامة ولم يرد على أمه.

في تلك الليلة بعد أن أنهى أسامة كلّ واجباته، وأنهت الأم أعمالها كاملة ذهبت إلى غرفة ابنها الحبيب، فجلست إليه، ووجدت الفرصة مناسبة للحديث معه، فأحبّت أن تقصّ عليه قصّة من القصص التي اعتاد  الاستماع إليها بين الحين والآخر.

وكانت هذه القصة لشاب حسن الخلق يدعى "أسامة" مثله.

قالت الأم:

" كان في إحدى البلدان ملك يحبّه شعبه حباّ كبيرا، لأنّه حكم الدولة بالعدل، فلمّا جاء يوم مرض هذا الملك مرضا شديدا، وجاء أطباء القصر فحاولوا علاجه بشتّى الطرق ولم يصلوا إلى نتيجة، فطلب الملك أن يأتي إليه كل أطباء المملكة، وبالفعل، جاؤوا أفواجا، وكل واحدة منهم يحاول المساعدة فلا يستطيع، ويعود خائبا حزينا لعدم قدرته على فعل شيء للملك، وعلى ضياع الجائزة الكبيرة التي وعد بها الحاكم صاحب الدواء.

وفي يوم من الأيام، وبينما اشتدّت الأوجاع على الملك حتى كاد الناس ييأسون من نجاته، جاء شاب فقير، رثّ الثياب، لا يظهر أنّ لديه أية علاقة بالطب أو الدواء، فقال لحرّاس القصر: أريد أن أدخل على الملك، فلديّ- بإذن الله سبحانه وتعالى- الدواء.

ضحك منه الجميع، فقد رأوا الأطباء الكبار يعترفون بفشلهم، فكيف لهذا الشاب أن يدّعي بأنّ لديه الدواء؟ إلاّ أنّهم سمحوا له بعد أن أصرّ على الدخول ورفض الرجوع إلى قريته قبل لقاء الملك.

حين رأى الملك أسامة قال له:

- أتريد أن تجرب دواء في جسد الملك، أتعرف أنّ دواءك إذا لم ينجح فإني سآمر بقطع رأسك؟

لم يتكلّم أسامة، ولكن اخرج من جيبه تفاحة حمراء كبيرة، وقال:

- هذه أجود تفاحة عندي في مزرعتي الصغيرة، أتّمنى بإذن الله جلّ جلاله أن يكون لك الشفاء بعد تناولها.

أخذ الملك التفاحة، ونظر إليها بعض الوقت وقال في نفسه:

- لا بأس، فهي تفاحة كبيرة وجيّدة، إذا لم تشفيني فلن تضرنّي، ثم أكلها كاملة، في حين عاد أسامة إلى فريته.

وحدث ما تمنّاه أسامة، وما تمنّاه أهل المملكة جميعا، فقد زالت الأوجاع في ذلك اليوم عن الملك، وبعد أيام بدأ ذلك الشحوب يختفي من وجهه، بل وعادت إليه شهيته للأكل، ولم يمر وقت طويل حتى عاد إلى حركته الطبيعية، وشفي تماما.

وطلب الملك من حرّاسه أن يذهبوا فيبحثوا عن هذا الشاب الذي فعل ما لم يستطع فعله الأطباء الكبار، فجاؤوا به إليه وقال له:

- بفضلك عدت إلى الحياة من جديد.

ردّ أسامة:

- ليس بفضلي، ولكن بفضل الله تعالى.

قال الملك: أطلب ما تريد، فسأعطيك إياه، وإن طلبت أن أعطيك نصف المملكة فسأقبل طلبك.

رفض أسامة كلّ شيء، فقد أخذه أصحاب الملك إلى القصور والمزارع وجميع ما يملكه الملك، فلم يقبل أن يأخذ شيئا منها.

عجب الملك من تصرف هذا الشاب، وقال لأصحابه:" هل رأى كل ما أملك"؟ فأخبروه أنّه رأى كلّ شيء إلاّ قصرا واحدا هو أبعد القصور ويقع وراء بحر واسع الأطراف.

ذهب الشاب مع أصحاب الملك إلى ذلك القصر، كان قصرا عظيما متّسع الأرجاء، فتجوّل فيه الشاب طويلا ووجد فيه لألئ وجواهر رائعة، إلاّ أنه لم يأخذ شيئا منها.

كان هذا القصر آخر شيء يملكه الملك، فإذا لم يأخذ منه سيئا فإنّه لن يأخذ شيئا آخر، وتأسف الجميع لأن هذا الشاب الذي أنقذ الملك من الموت لا يريد جائزة مقابل عمله الطيّب.

قبل خروج أسامة، التفت إلى إحدى الجهات في القصر، فرأى زجاجة عطر صغيرة، أخذها وشمّها، فأعجب برائحتها الطيبة الزكيّة، ثم قال لأصحاب الملك:

- أريد هذه الزجاجة فقط.

اندهش الجميع، وقالوا له: هل تترك كل شيء، وتأخذ هذه الزجاجة فقط؟ !

قال: نعم، لا أريد إلاّ هذه.

ثم عاد إلى مزرعته، وذهب إلى شجرة التفاح التي أخذ منها الحبة التي قدّمها للملك وكانت سببا في شفائه، فسقاها بذلك العطر.

احتار الملك لتصرف هذا الشاب، فأي واحد في مكانه كان سيطلب قصرا أو مزرعة عظيمة أو غيرها من الأشياء الثمينة، أمّا هو فلم يطلب إلاّ زجاجة عطر !!

وحين طلب الملك من أسامة أن يخضر عنده من جديد قال له:

- أفهمني أيها الشاب، لماذا رفضت كلّ شيء ثمين عرضناه عليك ولم تأخذ إلاّ زجاجة العطر؟

قال الشاب: لقد أعطتني الشجرة تفاحة طيّبة شفت الملك، فأردت أن أشكرها على ذلك، ولم أجد طريقة أخرى أشكرها بها إلاّ زجاجة العطر.

فرح الملك بهذا الشاب فرحا عظيما، فقد أخلص للشجرة لأنها أعطته منفعة ما ولم يجحد خيرها، وظلّ الملك كلّما احتاج أن يستشير أحدا بعث إلى الشاب فاستشاره، وعاش سعيدا في مملكته، وعاش أسامة أكثر سعادة بمزرعته وشجرته"

انتبهت الأم إلى ابنها فوجدته يفكّر فسألته:

- ما بك يا أسامة، ألم تعجبك القصة؟

قال: بلى، لقد أعجبتني ولكنّ الشاب في القصة التي حكيت لي عنها شكر الشجرة التي أعطته الدواء، وأنا....

قالت الأم: ما بك أنت؟

لم يجب أسامة على سؤالها، لكنّه ذهب في الغد إلى مدير المدرسة الذي أعطاه الجائزة وشكره شكرا جزيلا واعتذر منه لأنّه أخذها دون أن يقول له كلمة طيبة واحدة.

وحين عاد إلى المنزل وحكى لأمه ما حدث له مع المدير قالت له:

- تصرفك هذا يا أسامة يوافق قول الله تعالى:" وهل جزاء الإحسان إلاّ الإحسان".

قال مبتسما: صحيح، صدق الله العظيم.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010