العدد 166 - 15/2/2010

ـ

ـ

ـ

 

السلام عليكم أحبتي.. شهيدنا اليوم شاب شقّ دروب الجهاد والاستشهاد، وأسد مغوار سعى لنيل الشهادة والفوز بالجنة ونالها.. إنه الشهيد الهمام سائد نبهان من مواليد بلدة جباليا الصامدة عام 1981م.

نشأ بطلنا وتربى في بيت فقير، كغيره من أبناء شعبه المضطهد، وعانى وأسرته وأهل بلدته من ظلم المحتل وبطشه، مما جعله أسد هصور يتصدى للمحتل الغاشم بكل قوة وثبات.

درس بطلنا الابتدائية والإعدادية في مدارس البلدة، وكان قدوة في الأدب والأخلاق العالية، والقوة والشجاعة في قول الحق.. يكره الظلم والجُبن، سريع البديهة، ذكي لمّاح، ذو ابتسامة عذبة آسرة، بار بوالديه محباً لإخوته ولمسجده ولإخوانه.. فكان كالزهرة لا يفوح منها إلا الطيب.

انضم فارسنا إلى صفوف المقاومة الإسلامية وعمل في الجهاز الإعلامي الجماهيري، وكان له دور فاعل في صفوف الحركة، ونشاط دعوي كبير، فكان يدعو الصغار والكبار من أهل بلدته إلى الالتزام ببيوت الله، والالتحاق بقافلة المجاهدين، وبعد فترة تاقت نفسه للجهاد، والخروج مع المجاهدين، وفي1/11/2006م عمل بطلنا متطوعاً يرشد المجاهدين إلى مناطق العدو، ولكفاءته وجدارته في عمله تم ضمّه إلى صفوف المجاهدين، وتم اختياره للعمل في مجموعات الرصد التابعة للقسام، وكانت عينه الساهرة لا تعرف النوم إلا قليلاً، وقد منحته القيادة وغرفة الإشارة جائزة رمزية على تفانيه وإخلاصه في عمله.

من المهمات التي قام بها بطلنا: الرصد والتحري، ومراقبة تحركات العدو، وحفر الأنفاق لصد العدوان الصهيوني، وزرع الألغام والعبوات الناسفة وصد الاجتياحات، وضرب العديد من قذائف الـRPG باتجاه القوات الصهيونية الخاصة، وإطلاق قذائف الهاون وصواريخ القسام على المواقع والمغتصبات الصهيونية.

يوم الشهادة

في تمام الساعة الثالثة والنصف من فجر يوم الخميس 7/2/2008، اجتاحت الآليات الصهيونية الغاشمة شرق بلدة جباليا، فقام بطلنا برصدها وإبلاغ المجاهدين عنها، ثم امتشق سلاحه وزحف إلى أرض المعركة يطلب النصر أو الشهادة، وجعل يطلق النار على الطيران الحربي الصهيوني وأجبرهم على الانسحاب، ثم قام بنصب مدفع الهاون وإطلاق قذائف الهاون باتجاه الآليات مع أحد المجاهدين، وبينما هم يطلقون القذائف تم رصدهم من قبل طائرات الاستطلاع التي تم استدعائها مباشرة بعد انسحاب الطيران الحربي، فقامت بقصفهم بالصواريخ، لتسيل دماءهم الطاهرة تروي أرض فلسطيننا الحبيبة، وليلحق بركب الشهداء، وينال ما تمنى، مقبلاً غير مدبر.

إلى جنان الخُلد أيها الشهيد البطل، وإننا على دربك – إن شاء الله- لسائرون، ولقاؤنا في الفردوس الأعلى بإذن الحي القيوم.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010